أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مع إيران تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن الاتفاق حظي بدعم واسع من حلفاء الولايات المتحدة وقادة مجموعة السبع خلال المناقشات التي جرت على هامش القمة.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في ختام أعمال قمة مجموعة السبع، قال ترامب إنه قد يبقى في أوروبا للمشاركة في مراسم توقيع الاتفاق مع إيران، موضحاً أن طهران ترغب في توقيع التفاهم وتنفيذه. وأضاف أن نص المذكرة سيُظهر للجميع أنها "اتفاقية جيدة"، معتبراً أن نتائجها ستنعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن الاتفاق يتضمن التزاماً واضحاً بعدم امتلاك إيران أو تطوير سلاح نووي، مؤكداً أن واشنطن تراقب عن كثب المواقع المرتبطة بالمخزون النووي الإيراني باستخدام تقنيات مراقبة متقدمة. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستحصل على ما وصفه بـ"الغبار النووي الإيراني"، في إشارة إلى آليات التحقق والرقابة المرتبطة بتنفيذ التفاهم.
وفي المقابل، أكد ترامب أن الولايات المتحدة أبلغت الإيرانيين بشكل واضح أنها ستعود إلى تنفيذ عمليات عسكرية ضد المنشآت المستهدفة إذا لم تلتزم طهران ببنود مذكرة التفاهم خلال مهلة تمتد إلى 60 يوماً. وأضاف أن هذا الشرط يشكل ضمانة أساسية لتنفيذ الاتفاق والحفاظ على مصداقيته.
وفي معرض حديثه عن السياسة الأمريكية تجاه إيران، قال ترامب إنه لم يكن هناك رئيس أمريكي أكثر تشدداً منه في التعامل مع طهران، منتقداً إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما ومتهماً إياها بمنح إيران 1.7 مليار دولار نقداً وتهيئة الظروف التي سمحت لها بتطوير برنامجها النووي. كما شدد على أن إدارته لن تقدم أي أموال لإيران، مؤكداً أن الاتفاق الحالي لا يتضمن تقديم دعم مالي مباشر لطهران.
وتطرق ترامب إلى المواقف الإسرائيلية من الاتفاق، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد لا يكون راضياً بشكل كامل عن بعض جوانب التفاهم، لكنه وصفه بأنه "شريك جيد". كما أكد أن هدف الولايات المتحدة لم يكن تغيير النظام في إيران، بل ضمان تغيير السلوك ومنع امتلاك السلاح النووي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قال ترامب إن التوصل إلى الاتفاق ساهم في تعزيز ثقة الأسواق، مشيراً إلى ارتفاع مؤشرات الأسهم وانخفاض أسعار النفط. كما أكد أن مضيق هرمز سيُفتح فوراً أمام حركة الملاحة، معرباً عن ارتياحه لتجنب ما وصفه بـ"كارثة اقتصادية" كان يمكن أن تنجم عن استمرار إغلاق الممر البحري الحيوي، الذي يعد من أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.

