أكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة يُعد أمرًا طبيعيًا ومتوقعًا، نتيجة تغير مجموعة من العوامل الاقتصادية والإقليمية التي كانت قد ساهمت في ارتفاعه خلال الفترة الماضية.
أولًا: أسباب تراجع الدولار أمام الجنيه المصري
أوضح أنيس أن تحسن أداء الجنيه المصري مرتبط بعدة عوامل، أبرزها:
- استقرار نسبي في الأوضاع الإقليمية.
- التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
- انخفاض أسعار النفط عالميًا.
- عودة تدفقات استثمارية إلى أدوات الدين والسندات الحكومية.
وأشار إلى أن هذه العوامل ساعدت في تقليل الضغط على العملة المحلية وتعزيز استقرارها.

ثانيًا: الدولار يقوى عالميًا رغم تراجعه في مصر
أضاف الخبير الاقتصادي أن الصورة تختلف عالميًا، حيث ارتفع الدولار أمام عدد من العملات الرئيسية، موضحًا أن ذلك مرتبط بالسياسات النقدية الأمريكية الجديدة.
ولفت إلى تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الجديد، كيفن وورش، الذي أكد أن مستويات التضخم في الولايات المتحدة لا تزال مرتفعة وغير مقبولة، وهو ما يستدعي استمرار التشديد النقدي.

ثالثًا: الفيدرالي الأمريكي وتأثير أسعار الفائدة
وأوضح أن الأسواق فسرت هذه التصريحات على أنها مؤشر لاستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يعزز قوة الدولار عالميًا ويزيد من جاذبية الأصول المقومة به مقارنة بالعملات الأخرى.

رابعًا: انعكاسات مباشرة على الذهب
وأكد أن ارتفاع الدولار عالميًا يؤدي عادة إلى ضغط على أسعار الذهب، حيث يتراجع المعدن الأصفر نتيجة زيادة العائد على الأصول الدولارية وارتفاع جاذبية العملة الأمريكية.

