تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استقطاب مئات من خبراء الصفقات والاستثمار من وول ستريت، في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى تسريع ضخ أموال حكومية في مشروعات مرتبطة بالأمن القومي وسلاسل الإمداد الحيوية في القطاعات المهمة للصناعة مثل أشباه الموصلات والمعادن والتصنيع المتقدم.
وبحسب التقرير، الذي أوردته وكالة "بلومبرج" الإخبارية اليوم/الأحد/، تستهدف الإدارة الأمريكية توظيف نحو 400 متخصص في هيكلة الصفقات والتمويل والاستثمار، برواتب قد تصل إلى 400 ألف دولار سنويا، أي ما يعادل راتب الرئيس الأمريكي، في محاولة لجذب كفاءات من قطاعات البنوك الاستثمارية، وصناديق التحوط، وشركات الأسهم الخاصة.
وتهدف المبادرة إلى دعم جهود الحكومة في تطوير اتفاقات مالية واستثمارية لتعزيز الصناعات المحلية ذات الأهمية الاستراتيجية، خصوصا في قطاعات أشباه الموصلات، والمعادن الحرجة، وبناء السفن، والتصنيع المتقدم.
وقال مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين الأمريكي سكوت كوبور إن الحكومة الاتحادية حاولت لفترة طويلة معالجة نقاط الضعف في سلاسل الإمداد الحيوية من دون امتلاك عدد كاف من أصحاب الخبرة في إبرام الصفقات داخل هذه الصناعات الاستراتيجية، مضيفا أن ذلك يتغير في عهد ترامب.
وتتيح المبادرة للمرشحين الاحتفاظ ببعض مزاياهم طويلة الأجل في القطاع الخاص، مثل خيارات الأسهم والمنح والحصص المرتبطة بالأداء، في خطوة تهدف إلى إزالة أحد أبرز العوائق أمام انتقال خبراء المال من القطاع الخاص إلى العمل الحكومي المؤقت.
تأتي الخطوة ضمن توجه أوسع لإدارة ترامب لإعادة بناء القاعدة الصناعية الأمريكية وتعزيز سلاسل الإمداد المرتبطة بالأمن القومي، بما في ذلك مشروعات المعادن الحرجة، والاستثمار في قطاع الرقائق، ودعم القدرات التصنيعية المحلية.
ومن المتوقع أن يتم توزيع الخبراء الجدد على مؤسسات ووكالات اتحادية تلعب دورا محوريا في هذا المسار، من بينها مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية، وبنك التصدير والاستيراد، ووزارة الطاقة، ومكتب الرقائق في وزارة التجارة، ومكتب رأس المال الاستراتيجي في وزارة الدفاع.
ويمكن للموظفين المؤقتين العمل لمدة تصل إلى أربع سنوات، لكن من المرجح أن تستمر معظم التعيينات لفترات تتراوح بين عام وعامين. وسيظل هؤلاء العاملون خاضعين لقواعد تضارب المصالح والقيود الأخلاقية، بما في ذلك التنحي عن أي ملفات تؤثر مباشرة في المصالح المالية لأصحاب عملهم السابقين في القطاع الخاص.
وتستند المبادرة إلى مذكرة رئاسية وقعها ترامب الشهر الماضي، تسمح باستخدام صلاحيات قائمة لمنح أجور استثنائية لما يصل إلى 400 وظيفة مرتبطة باستثمارات الأمن القومي. وتقدر الإدارة أن دفع رواتب إضافية تتراوح بين 50 ألفا و100 ألف دولار فوق الحد الأساسي قد يكلف الحكومة ما بين 20 و40 مليون دولار سنويا.