أكد النائب محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ، أن اللقاء الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، على هامش اجتماع المجموعة الرباعية بالقاهرة، يعكس بوضوح حجم التحول الذي شهدته مكانة الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، ودورها المتنامي في إدارة التفاعلات الإقليمية وصياغة مسارات التهدئة والاستقرار في منطقة تعج بالتحديات والأزمات.
وقال المنزلاوي إن القاهرة باتت تمثل نقطة ارتكاز رئيسية في التحركات السياسية والدبلوماسية بالشرق الأوسط، بعدما نجحت القيادة السياسية في بناء شبكة واسعة من العلاقات المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، وهو ما منح مصر قدرة أكبر على تقريب وجهات النظر وطرح المبادرات التي تستهدف احتواء الصراعات والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن السياسة الخارجية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رسخت نموذجًا متفردًا يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم الحلول السياسية والتسويات السلمية، وهو النهج الذي أكسب القاهرة ثقة الأطراف المختلفة وجعلها شريكًا أساسيًا في معالجة العديد من الملفات الإقليمية المعقدة.
وأشار إلى أن الاجتماع الرباعي الذي استضافته القاهرة يؤكد أن مصر أصبحت لاعبًا رئيسيًا في تشكيل التوافقات الإقليمية، وأن رؤيتها تحظى باحترام وتقدير كبيرين لدى القوى المؤثرة في المنطقة، خاصة في ظل ما تشهده الساحة الإقليمية من تطورات متسارعة تتطلب تنسيقًا وتعاونًا وثيقًا بين الدول الفاعلة.
وأضاف المنزلاوي أن التحركات المصرية خلال الفترة الأخيرة أثبتت أن القاهرة لا تكتفي بمتابعة الأحداث، بل تساهم بشكل مباشر في صياغة الحلول وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المختلفة، بما يعزز فرص الاستقرار ويحد من مخاطر التصعيد التي تهدد أمن المنطقة ومقدرات شعوبها.
وشدد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات الدولة المصرية، مؤكدًا أن الرئيس السيسي يواصل جهوده المكثفة لدعم وقف إطلاق النار، وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، والدفع نحو تسوية عادلة وشاملة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية.
واختتم النائب محمد المنزلاوي تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق من حضور وتأثير للدبلوماسية المصرية خلال السنوات الماضية يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، نجحت في ترسيخ مكانة مصر كقوة توازن إقليمية، وركيزة أساسية للأمن والاستقرار، وشريك لا غنى عنه في أي ترتيبات تستهدف بناء مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا للمنطقة.

