اعتمدت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، اليوم الثلاثاء، في قراءة أولى، مشروع قانون دستوري يمنح جزيرة "كورسيكا" وضعًا جديدًا من "الحكم الذاتي داخل الجمهورية"، في خطوة غير مسبوقة بفرنسا، وذلك بأغلبية 271 صوتًا مقابل 202.
ويهدف هذا المشروع، الذي جاء تلبية لمبادرة أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2022، إلى تمكين "كورسيكا" من إدخال "تعديلات وتكييفات" على القوانين واللوائح الوطنية بما يراعي خصوصياتها الجغرافية والثقافية واللغوية. كما يتيح للجزيرة إصدار نصوص ذات طابع تشريعي في مجالات محددة مثل التخطيط العمراني، والسياحة، والتنمية الاقتصادية، على أن تُحدَّد هذه الصلاحيات بدقة في قانون عضوي (مكمل للدستور) لاحقًا.
في المقابل، استبعد النواب الصلاحيات السيادية من هذا التفويض، بما يضمن بقاء مجالات الأمن، والدفاع، والقضاء، والعملة، والقانون الانتخابي حكرًا على الدولة المركزية. كما ينص المشروع على إخضاع القوانين المحلية الجديدة لرقابة المجلس الدستوري ومجلس الدولة، مع الالتزام بمبدأ عدم التراجع عن المعايير الاجتماعية والبيئية الوطنية.
ورغم إقرار النص في الجمعية الوطنية، لا يزال المشروع يواجه مسارًا تشريعيًا؛ إذ يتعين اعتماده بالصيغة نفسها في مجلس الشيوخ، قبل أن يُعرض على البرلمان بمجلسيه مجتمعين في "مؤتمر فرساي" لنيل موافقة أغلبية الثلاثة أخماس المطلوبة للمصادقة النهائية.
يُشار إلى أن جزيرة "كورسيكا"، الواقعة في البحر الأبيض المتوسط وغرب إيطاليا، هي جزء لا يتجزأ من الجمهورية الفرنسية، وتُعرف محليًا بلقب "جزيرة الجمال".
الجمعية الوطنية الفرنسية تقرّ مشروع حكم ذاتي موسّع لجزيرة "كورسيكا"