وجهت الإعلامية لميس الحديدي رسالة دعم وأمل للسيدات اللاتي يخضن رحلة مواجهة سرطان الثدي، مؤكدة أن التغلب على المرض لا يعتمد على العلاج الطبي وحده، وإنما يحتاج أيضًا إلى مساندة نفسية تمنح المريضة القوة للاستمرار والتمسك بالحياة.
وقالت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن الإصابة بسرطان الثدي تمثل محنة صعبة، لكنها يمكن أن تتحول إلى تجربة تمنح المرأة قوة جديدة وقدرة أكبر على العطاء ومساندة من حولها، مؤكدة أن المرض لا يجب أن يُنظر إليه باعتباره نهاية للحياة.
الكشف المبكر يصنع الفارق
وأكدت أن سرطان الثدي يمكن التعامل معه بصورة أفضل عندما يتم اكتشافه مبكرًا والبدء في العلاج، موضحة أن رحلة العلاج قد تختلف من سيدة إلى أخرى من حيث المدة والتفاصيل، لكن الأهم هو عدم الاستسلام للمرض أو تأجيل الفحص.
وأشارت إلى أن الأطباء والطواقم الطبية يمثلون جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج، موجهة الشكر إلى الأطباء والممرضات والعاملين في المجال الطبي، إلى جانب المتبرعين الذين يساهمون في توفير الرعاية للسيدات.
22 ألف سيدة ينتظرن دورهن
وكشفت لميس الحديدي عن وجود نحو 22 ألف سيدة في مصر على قوائم الانتظار للحصول على خدمات الكشف أو العلاج في مستشفى بهية، محذرة من خطورة تأخر حصول المريضات على الرعاية اللازمة.
وشددت على ضرورة العمل على تقليل قوائم الانتظار وعدم ترك السيدات لفترات طويلة دون كشف أو علاج، مؤكدة أن الوقت يمثل عاملًا مهمًا في التعامل مع المرض، وأن كل تأخير قد يسمح بتطور الحالة.
الدعم النفسي جزء من رحلة العلاج
وأوضحت الحديدي أن مواجهة السرطان لا تتوقف عند الأدوية والجراحات والإجراءات الطبية، مشيرة إلى أهمية توفير الدعم النفسي للمريضة ومساعدتها على استعادة ثقتها وقدرتها على مواصلة حياتها.
وأضافت أن تجربتها الشخصية مع المرض جعلتها أكثر قربًا من مشاعر السيدات اللاتي يواجهن التجربة نفسها، مؤكدة أن التعافي الحقيقي لا يعني فقط انتهاء العلاج، وإنما استعادة الحياة والتفكير في كيفية مساعدة الآخرين ونقل الأمل إليهم.
«دوسي على زر الـ Delete»
ووجهت الحديدي رسالة للسيدات بعد تجاوز مراحل العلاج، داعية إياهن إلى عدم السماح للمرض بأن يظل حاضرًا ومسيطرًا على حياتهن، قائلة: «دوسي على زر الـ Delete»، في إشارة إلى ضرورة تجاوز التجربة نفسيًا والعودة إلى ممارسة الحياة بصورة طبيعية.
وأكدت أن المحنة يمكن أن تتحول إلى منحة، وأن رحلة المرض قد تمنح الإنسان فرصة لاكتشاف قدرته على الصمود والعطاء ومساندة الآخرين.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن استمرار الأمل داخل «بهية» يحتاج إلى تكاتف المصريين والمتبرعين، حتى تحصل كل سيدة تصل إلى المستشفى على فرصة حقيقية للكشف والعلاج واستعادة حياتها، قائلة: «أهلاً بكم من بهية، من بيت الأمل لسيدات كثيرات في مصر».



