توجه السفير محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية بنداء إلى أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بجمهورية مصر العربية للمشاركة في الانتخابات التشريعية الجزائرية خلال الفترة الممتدة من 30 يونيو إلى 2 يوليو "2026، وذلك بمقر سفارة الجزائر بالقاهرة الكائن بـ 14 شارع البرازيل بالزمالك، والإسكندرية بفندق ستايجنبرجر سيسيل.
وأكد أن الانتخابات التشريعية الجزائرية المقررة يوم 2 يوليو 2026 تكتسي أهمية بالغة، باعتبارها محطة سياسية مفصلية تعكس حيوية المسار الديمقراطي في الجزائر، وتؤكد التزام الدولة بمواصلة تعزيز الشرعية الشعبية وترسيخ دولة المؤسسات.
وقال السفير الجزائري - في مقال صحفي وزعته السفارة الجزائرية، وحصلت على وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه - "يأتي هذا الاستحقاق الوطني في سياق رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تطوير الأداء البرلماني، وتجديد النخب السياسية، وتوسيع قاعدة المشاركة في الحياة العامة، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجزائر ويستجيب لتطلعات المواطنين نحو مؤسسات أكثر كفاءة وتمثيلًا وفاعلية".
وقال إنه "في هذا الإطار، تحتل الجالية الجزائرية بالخارج مكانة متميزة في الوجدان الوطني وفي السياسات العمومية للدولة الجزائرية، باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للأمة الجزائرية، وشريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية والبناء الوطني".
وأضاف "المواطن الجزائري المقيم خارج الوطن يظل مرتبطًا بقضايا بلاده وطموحاتها، ومساهمًا في حضورها على الساحة الدولية، بما يجعله جزءًا أصيلًا من مسارها السياسي والاقتصادي والثقافي".
وقال "فمن ثم، فإن مشاركة أفراد الجالية الوطنية في الانتخابات التشريعية لا تمثل مجرد ممارسة لحق دستوري مكفول، وإنما تعكس كذلك عمق ارتباطهم بالوطن وتمسكهم بالإسهام في صياغة مستقبله، من خلال اختيار ممثليهم في البرلمان، بما يضمن نقل انشغالاتهم وتطلعاتهم والدفاع عنها عبر المؤسسات الدستورية والقنوات الديمقراطية.
وأشار إلى أنه انسجامًا مع هذا التوجه، أولت الدولة الجزائرية اهتمامًا متزايدًا بتمثيل الجالية الوطنية بالخارج وتعزيز حضورها في الحياة السياسية. وقد تجسد ذلك من خلال رفع عدد المقاعد البرلمانية المخصصة للجالية من ثمانية إلى اثني عشر مقعدًا، إلى جانب إعادة تنظيم الدوائر الانتخابية بالخارج بما يضمن تمثيلًا أكثر توازنًا وإنصافًا لمختلف التجمعات الجزائرية عبر العالم.
وقال "كما حرصت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بصفتها الهيئة الدستورية المكلفة بتنظيم العملية الانتخابية والإشراف عليها ومراقبتها، على توفير جميع الظروف الكفيلة بإنجاح هذا الموعد الوطني، من خلال تبسيط إجراءات التسجيل والتصويت والترشح، وتوفير الضمانات القانونية والتنظيمية التي تعزز الشفافية والنزاهة، وتكفل تكافؤ الفرص بين المترشحين".
وأكد أن نجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي يظل رهينًا بدرجة انخراط المواطنين الجزائريين في أداء واجبهم الوطني وممارسة حقهم الانتخابي. فكل صوت يُدلى به يمثل مساهمة مباشرة في تعزيز شرعية المؤسسات وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية، ويؤكد أن بناء الجزائر القوية والحديثة والمزدهرة هو مشروع جماعي يتقاسمه جميع أبنائها أينما وجدوا.
وقال "إنني على يقين بأن أبناء الجالية الجزائرية بمصر، كما عهدناهم دائمًا، سيكونون في مستوى هذا الموعد الوطني، مساهمين بأصواتهم في دعم مسيرة الجمهورية الجديدة، وبناء جزائر أكثر قوة وازدهارًا وتماسكًا، تستمد نجاحها من وحدة شعبها وثقة مواطنيها في مؤسساتها.