مع استمرار موسم الامتحانات، يواجه العديد من الطلاب ضغوطًا نفسية ودراسية تدفعهم إلى تغيير عاداتهم اليومية، سواء من خلال السهر لساعات طويلة أو إهمال فترات الراحة والتغذية السليمة.
ويؤكد المتخصصون أن تحقيق أفضل النتائج لا يعتمد فقط على كثرة المذاكرة، بل يتطلب اتباع نمط حياة متوازن يساعد على تحسين التركيز واستيعاب المعلومات.
وفي هذا الإطار، قدم الدكتور أحمد علام، الخبير التربوي، مجموعة من النصائح المهمة التي من شأنها دعم الطلاب خلال فترة الامتحانات وتعزيز قدرتهم على التحصيل الدراسي.
أهمية تنظيم الوقت خلال الامتحانات
وأكد أحمد علام أهمية تنظيم الوقت خلال فترة الامتحانات، مشددًا على ضرورة التزام الطلاب بروتين يومي ثابت يشبه إلى حد كبير نظام الأيام التي يؤدون فيها الامتحانات، حتى خلال الفترات التي لا توجد بها اختبارات.
وأوضح أن الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والمذاكرة يساعد الجسم والعقل على التكيف مع أجواء الامتحانات، ما ينعكس إيجابًا على الأداء والتركيز.

الراحة لا تقل أهمية عن المذاكرة
وقال الخبير التربوي، في تصريحات هاتفية مع الإعلاميين أحمد دياب وسارة مجدي في برنامج “صباح البلد”، إن فترات الراحة تعد جزءًا أساسيًا من عملية الاستذكار الفعالة، مؤكدًا أن الاستمرار في المذاكرة لساعات طويلة دون فواصل زمنية قد يؤدي إلى تراجع القدرة على التركيز والاستيعاب.
وأضاف أن منح العقل فترات راحة منتظمة يساعد على استعادة النشاط الذهني وتحسين القدرة على استرجاع المعلومات أثناء الامتحانات.
التغذية الصحية ودورها في تنشيط الذاكرة
وشدد علام على أهمية اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن خلال فترة الامتحانات، موضحًا أن تناول الخضراوات والفواكه والأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3 يسهم بشكل كبير في تنشيط الذاكرة وتعزيز التركيز.
وأشار إلى أن الغذاء السليم يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم وظائف المخ وتحسين الأداء الذهني، ما يساعد الطلاب على الاستفادة القصوى من ساعات المذاكرة.

النوم المنتظم مفتاح التركيز والتحصيل
وشدد الخبير التربوي على ضرورة حصول الطلاب على عدد كافٍ من ساعات النوم يتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، محذرًا من الاعتماد على النوم المتقطع أو تقسيم ساعات النوم على فترات متفرقة.
وأوضح أن النوم يمر بعدة مراحل متتالية تبدأ بمرحلة التهيئة ثم الانتقال إلى مرحلة النوم العميق، وهي المرحلة التي يقوم خلالها المخ بتنظيم المعلومات وتخزينها داخل الذاكرة، بالإضافة إلى دورها المهم في تعزيز كفاءة جهاز المناعة.
وأضاف أن حرمان الجسم من النوم المتواصل يمنع الوصول إلى مرحلة النوم العميق، ما يؤثر سلبًا على القدرة على التركيز واسترجاع المعلومات.
الاستقرار الأسري عامل مهم للنجاح
وحذر أحمد علام من تأثير الخلافات الأسرية والمشكلات الزوجية على الحالة النفسية للطلاب خلال فترة الامتحانات، مؤكدًا أن التوتر والضغوط داخل المنزل قد ينعكسان بشكل مباشر على مستوى التحصيل الدراسي.
وطالب الأسر بتوفير أجواء هادئة ومستقرة، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي للأبناء، بما يساعدهم على تجاوز هذه المرحلة المهمة بأقل قدر من الضغوط والقلق.
نصائح ذهبية للطلاب خلال الامتحانات
واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح في الامتحانات يعتمد على مجموعة من العوامل المتكاملة، تشمل تنظيم الوقت، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والاهتمام بالتغذية الصحية، وممارسة فترات الراحة بشكل منتظم، إلى جانب الدعم الأسري، وهي عناصر تمثل الركائز الأساسية لتحقيق أفضل النتائج الدراسية.

