قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رفض سياسي وتحذيرات .. حزب الله يعلن موقفه من الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل | تقرير

جنوب لبنان
جنوب لبنان

يواصل حزب الله إعلان رفضه للاتفاق الإطاري المطروح بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن أي صيغة تتضمن نزع سلاحه أو فرض ترتيبات أمنية لا تضمن انسحاب إسرائيل الكامل ووقف عملياتها العسكرية تمثل، وفق توصيف قيادة الحزب، "استسلاماً" لا يمكن القبول به. 

وجدد الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، في كلمته الأخيرة أمس، التأكيد على أن الحزب لن يقبل بأي اتفاق يبدأ بمسألة سلاح المقاومة، مشدداً على أن الأولوية هي وقف الهجمات الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، قبل البحث في أي ترتيبات سياسية أو أمنية. 

كما أكد أن الحزب سيعتبر أي خرق إسرائيلي مبرراً للرد، وأن المقاومة ستستمر ما دامت أسبابها قائمة. وتنسجم هذه المواقف مع تصريحات سابقة أدلى بها خلال الأسابيع الماضية رفض فيها ما وصفه بـ"المفاوضات المباشرة" مع إسرائيل.

وفي البرلمان اللبناني، تبنى نواب حزب الله الموقف نفسه، إذ أكدوا أن أي اتفاق لا يحفظ السيادة اللبنانية ولا يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل لن يحظى بدعم الحزب، كما رفضوا ربط مستقبل سلاح الحزب بأي تفاهمات سياسية أو أمنية مع إسرائيل، معتبرين أن هذا الملف شأن لبناني داخلي لا يخضع للضغوط الخارجية.

وعلى الصعيد الداخلي، شهدت بيروت خلال الأيام الماضية أعمال شغب وتوترات في عدد من المناطق على خلفية الانقسام السياسي بشأن الاتفاق والتطورات الأمنية، حيث تدخلت القوى الأمنية لاحتواء الاحتجاجات وإعادة فتح الطرق، في وقت دعت فيه مختلف القوى السياسية إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهات داخلية قد تزيد من تعقيد المشهد اللبناني. 

وتشير المعطيات إلى أن هذه التحركات تعكس حالة الاستقطاب السياسي أكثر مما تعكس موقفاً موحداً في الشارع اللبناني.

ويرى مراقبون أن موقف حزب الله يعكس تمسكه بثلاثة ثوابت رئيسية: رفض أي اتفاق يمس سلاحه، الإصرار على انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف عملياتها العسكرية، ورفض تحويل ملف المقاومة إلى بند تفاوضي قبل تنفيذ الالتزامات الإسرائيلية. 

وفي المقابل، تستمر الحكومة اللبنانية في إدارة اتصالاتها الدبلوماسية وسط ضغوط دولية وإقليمية للتوصل إلى صيغة تضمن تثبيت التهدئة ومنع تجدد المواجهات على الحدود الجنوبية، بينما يبقى نجاح أي اتفاق مرهوناً بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات الجوهرية التي لا تزال قائمة.