قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فضل شهر المحرم وحكم صيامه كاملًا.. تعرف عليه

الصيام
الصيام

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما فضائل شهر المحرم؟ فإني أودّ الاعتناء فيه بمزيد من العبادات، وقد سمعتُ في بعض الدروس الدينية أنَّه لا يصح صومه كاملًا، فهل هذا صحيح؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن شهر المحرَّم من الأشهر التي ميَّزها وفضَّلها الله سبحانه وتعالى على كثير من شهور السنة، فهو من الأشهر الحُرُم، وفيه يوم عاشوراء، وقد وَرَد فيه أفضلية الصوم على سبيل الاستحباب والنَّدْب، خصوصًا في يوم عاشوراء -وهو اليوم العاشر منه-، فمَن قَدِر على صيامه كاملًا فقد أصاب الاستحباب، ومَن لا يَقْدِر فلا إثم عليه.

وذكرت دار الإفتاء، أن الله تعالى خلق الزمان والمكان، وفضَّل بعضه على بعض، ومن ذلك: تفضيل بعض الشهور، كرمضان، والأشهر الحُرُم على سائر الشهور.

فضل شهر المحرم

وقد حَثَّت الشريعة على زيادة الاعتناء بهذه الشهور، وإحيائها بشتى صور العبادات؛ لما فيها من الفضل والإحسان ومضاعفة الأجر والثواب، حيث ورد الأمر بالتعرض لنفحاتها واغتنامها، وأنَّ ذلك قد يكون سببًا لصلاح حال العبد فلا يشقى بعدها أبدًا؛ فعن محمد بن مسلمة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ فَتَعَرَّضُوا لَهَا، لَعَلَّهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ نَفْحَةٌ مِنْهَا فَلَا تَشْقَوْنَ بَعْدَهَا أَبَدًا».

وأوضحت دار الإفتاء أن من الشهور المفضلة التي اختصها الله سبحانه وتعالى وأَوْلَاها منزلة عظيمة: شهر الله المحرم، ومما فُضِّل به شهر المحرم أنه أحد الأشهر الحُرم التي قال الله فيها: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: 36].

وأشارت إلى أن المقصود بالأشهر الحرم هي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، فعن أبي بَكْرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ وَذُو الحِجَّةِ وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» رواه البخاري ومسلم.

يوم عاشوراء

ومما يُميِّزُ شهر المحرم أيضًا أن فيه يوم عاشوراء وهو اليوم الذي نَجَّى اللهُ فيه سيدَنا موسى عليه السلام ومَن مَعَهُ مِن بطش عدُوِّهم؛ قال تعالى: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ﴾ [طه: 80].

وقد خَصَّ النبي صلى الله عليه وسَلَّم شهر المحرَّم بلَقبٍ شريفٍ بأن سمَّاه "شهر الله"، وفيه يوم تاب الله فيه على قومٍ ويُتاب فيه على آخرين كما جاء عن النعمان بن سعد قال: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي بِشَهْرٍ أَصُومُهُ بَعْدَ رَمَضَانَ، قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَسْأَلُ عَنْهُ بَعْدَ رَجُلٍ سَمِعْتُهُ يَسْأَلُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ فَصُمِ الْمُحَرَّمَ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللهِ، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ اللهُ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ، وَيُتَابُ عَلَى آخَرِينَ».

وتابعت دار الإفتاء: إذا استطاع الإنسان صوم شهر المحرَّم كله استُحِبَّ له ذلك، فكلما صام الإنسان أخذ ثوابًا وأجرًا، فما كان أكثر فعلًا كان أعظم أجرًا.