قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون: الاتباع الحقيقي للمسيح يقوم على التجرد والبذل واستقبال الآخر بمحبة

البابا لاون
البابا لاون

ترأس اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة التبشير الملائكي، بساحة القديس بطرس، بالفاتيكان، بمشاركة آلاف الحجاج، والمؤمنين القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وقبل تلاوة الصلاة، ألقى الأب الأقدس تأملًا روحيًا للحاضرين، انطلاقًا من إنجيل الأحد، دعا فيه إلى عيش الاتباع الحقيقي للمسيح، مؤكدًا أن الشهادة لملكوت الله لا تقتصر على الأعمال الخارجية، بل تنبع من علاقة محبة عميقة مع الرب تلتزم بها حياة الإنسان بأكملها.

وأوضح الحبر الأعظم أن المحبة المسيحية، لكي تكون مثمرة، ترتكز على ثلاثة أبعاد أساسية هي: التجرد، والبذل، والاستقبال، مشيرًا إلى أن هذه الأبعاد تشكل الطريق الذي يقود التلميذ إلى عيش الإنجيل بصدق وأمانة.

وفي حديثه عن التجرد، أكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن المسيح يدعو تلاميذه إلى التحرر من كل ارتباط قد يعيق الرسالة، موضحًا أن أسمى العلاقات الإنسانية تجد كمالها الحقيقي في محبة الله، مشبهًا هذا التجرد بما يعيشه الزوجان عند تأسيس أسرة جديدة، أو بما يختبره الوالدان عندما يساعدان أبناءهما على الاستقلال، مستشهدًا بفكر القديس أوغسطينوس الذي شبّه التخلي بالبذور التي يزرعها الفلاح في الأرض، فهي تبدو وكأنها تُفقد، لكنها تنمو لتثمر حياة جديدة.

وتناول قداسة البابا البُعد الثاني، وهو البذل، مشددًا على أن المحبة الحقيقية تعني تقديم الذات للآخرين، في زمن تسوده ثقافة الامتلاك، والسعي إلى المكاسب الشخصية، مؤكدًا أن التضحية بجزء من الوقت، أو الراحة، أو المصالح الذاتية، من أجل خدمة الآخرين تفتح الطريق أمام الفرح الحقيقي، بينما يؤدي الانغلاق حول الذات إلى حياة عقيمة تفتقر إلى الثمار، داعيًا المؤمنين إلى حمل الصليب، والاقتداء بالمسيح الذي بذل ذاته ليهب العالم الحياة.

أما البُعد الثالث، وهو الاستقبال، فأكد عظيم الأحبار أن المحبة لا تبقى مجرد مشاعر، أو نوايا، بل تتحول إلى مواقف عملية، وخيارات يومية ملموسة، مشيرًا إلى أن إرسال يسوع لتلاميذه من دون زاد كان يهدف إلى تنمية روح الضيافة، والانفتاح المتبادل، موضحًا أن استقبال الإخوة، ولا سيما الذين يأتون باسم المسيح، هو في جوهره استقبال للمسيح نفسه، وللآب السماوي.

وفي ختام كلمته، دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر، المؤمنين إلى الالتجاء في الصلاة إلى العذراء مريم، التي عاشت المحبة الكاملة لابنها، واختبرت أيضًا ألم فقدانه، سائلًا أن ترافق المؤمنين في مسيرتهم، ليكونوا شهودًا أمناء، وفرحين لمحبة المسيح، حاملين رسالة الإنجيل إلى العالم بروح العطاء والرجاء.