أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سائلة تُدعى ليلى من الفيوم تقول فيه: "هل يجوز لرجل ماتت زوجته أن يتزوج ابنتها المطلقة علمًا بأنها لم تنشأ في بيته؟"، مؤكدًا بشكل قاطع أن هذا الأمر لا يجوز شرعًا.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن الحكم الشرعي في هذه المسألة واضح ومحدد وأن الحكم في هذه القضية يستند إلى نص قرآني واضح، حيث قال الله تعالى: «وربائبكم اللاتي في حجوركم»، موضحًا أن الربيبة هي ابنة الزوجة التي دخل بها الرجل، وتصبح بذلك من المحرمات عليه.
وأكد أن عبارة "في حجوركم" الواردة في الآية ليست شرطًا لازمًا لثبوت الحكم، وإنما جاءت على سبيل الغالب، حيث جرت العادة أن تنشأ الربيبة في بيت زوج أمها، لكن عدم تحقق هذا الأمر لا يغيّر من الحكم شيئًا.
وشدد على أن مجرد زواج الرجل من الأم والدخول بها يجعل ابنتها محرمة عليه تحريمًا مؤبدًا، سواء عاشت في بيته أو لم تعش، مؤكدًا أن هذا الحكم ثابت ولا يجوز مخالفته بأي حال.
زواج البنت من ابن مُطلق أمها من الرضاعة
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: امرأة أرضعت بنتًا أجنبية عنها، فهل يجوز لهذه البنت أن تتزوج من ابن مُطَلِّق هذا المرأة؟ علمًا بأن هذا الابن من امرأة أخرى.
وأجابت دار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلة: لا يجوز لهذه البنت الزواج من ابن مُطَلِّق أمها من الرضاع؛ لأنه برَضَاعها من هذه المرأة المذكورة أصبحت بنتًا من الرضاع لـطليقها أيضًا، وأختًا من الرضاع لجميع أولاده؛ سواء منهم من كان من هذه المرأة أو غيرها، فيكون هذا الابن المذكور أخًا لها من الرضاع.

