نشرت حبيبة الزهيري طالبة في الثانوية العامة منشور على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ، بعد اداء امتحان العربي قالت خلاله
النهارده كان امتحان العربي... واليوم ده هيفضل من أصعب الأيام اللي عدت عليا في حياتي.

العربي كان المادة اللي عمري ما كنت بخاف منها ، من وأنا صغيرة وأنا شاطرة فيها، ومتأسسة فيها كويس جدًا، ودايمًا بقفلها ، كنت داخلة الامتحان وأنا مطمنة إنها بإذن الله هتبقى المادة اللي ترفع مجموعي ، لان العربي بـ80 درجة، بينما أغلب المواد التانية بـ60، فكنت معتمدة عليها اعتماد كبير جدًا بعد تعب الشهور دي كلها دخلت اللجنة، وبدأت أحل، والدنيا كانت ماشية كويسة جدًا كنت بحل بالترتيب اللي أنا متعودة عليه، ووصلت تقريبًا لآخر القراءة، وحليت أغلب الامتحان، ولسه هراجع وأظلل في البابل شيت فجأة دخل واحد من اللي بيمروا على اللجان، بص في ورقتي وقال بصوت عالي "إنتي ليه مش حاله المقالي؟"
قولتله"حضرتك أنا لسه موصلتلوش."
بدل ما يفهم إن كل طالب ليه طريقته في الحل، اتعصب وابتدى يزعق فيا قدام اللجنة كلها
"فاضل نص ساعة! والله لأعملك محضر! حلي! حلي! حلي!"وفضل واقف فوق دماغي بطريقة خلتني مش عارفة أركز ولا أفكر خرج شوية، وبعدها رجع تاني وقال للمراقب اللي عليا بالحرف:"البنت دي خلال 10 دقايق لو مخلصتش اعملها محضر فورًا."أنا لحد دلوقتي مش فاهمة... ليه؟ أنا كنت بغش؟ كنت بتكلم؟ كنت عاملة حاجة غلط؟
كل اللي كنت بعمله إني بحل الامتحان بالترتيب اللي مريحني وده غير معاملة المراقبين أصلًا حسبي الله ونعم الوكيل فيهم ، من أول اللجنة وأنا حاسة إنهم مركزين معايا بشكل زيادة ن سايبين اللجنة كلها وواقفين فوق دماغي، كلام وضغط وتوتر من غير أي داعي، وده خلاني أحس إنهم حاطيني في دماغهم
المهم...
المراقب أجبرني أسيب اللي بحله وأبدأ بالمقالي ، حليته. ولما رجعت أكمل القراءة... كل حاجة اتلخبطت. ١٠ أسئلة قراءة ضاعوا مني، ومعاهم الـ22 سؤال نحو في لحظة واحدة حسيت إن الدنيا اسودت في وشي ، كل أحلامي... الكلية اللي نفسي فيها... المجموع اللي كنت معتمدة إن العربي يرفعه... كل ده بدأ يضيع قدام عيني في ثواني.
بعدها المراقبة جت وقالتلي: “فاضل 5 دقايق... حلي استأذنتها حضرتك ممكن 10 دقايق زيادة؟ إحنا دخلنا متأخر، وده حقي.”ردت عليا:"بمزاجي... وأنا حرة ، وفضلت واقفة فوق دماغي تزود توتري أكتر وأكتر ، لحد ما غصب عني جالي Panic Attack ، إيدي اترعشت... ونفسي اتقطع... وابتديت أعيط.
كنت مستنية منها كلمة واحدة تهديني... تقوللي اهدي، ركزي، هتلحقي ، لكن اللي اتقال كان: "عيطي... أحسن. عيطي. أنا عايزاكي تعيطي." ، وفي الآخر شدت مني الورقة ، في اللحظة دي حسيت إنهم مش بياخدوا ورقة إجابة ، حسيت إنهم بياخدوا تعب سنة كاملة ، بياخدوا حلم الكلية اللي نفسي فيها ، بياخدوا المجموع اللي كنت ببني عليه كل أملي ، بياخدوا ثقتي ومجهودي فثانيه مني
ظللت البابل شيت وأنا والله العظيم مش شايفة قدامي، ولا عارفة أنا بظلل إيه، ولا حاسة بأي حاجة غير إني بعيط.
العربي بـ80 درجة ، 80 درجة كنت معتمدة عليهم يفرقوا في مستقبلي ، والله أعلم أصلًا اللي لحقت أحله هيعديني النص ولا لأ. بعد سنة كاملة من التعب، بقيت خارجة من اللجنة مش بفكر جبت كام...
أنا خارجة خايفة يكون مستقبلي كله اتغير في ساعتين ، والأصعب إن لسه عندي امتحانات تانية. ، إزاي أفتح كتاب المادة اللي بعدها؟ ، إزاي أركز وأنا كل شوية بفتكر اللي حصل؟ ازاي ، وانا من ساعه ما طلعت من اللجنة لحد دلوقتي لسه بفكر وبعيط إزاي أكمل وأنا حاسة إن كل تعبي ممكن يكون راح في لحظة؟
وبالنسبة لامتحان العربي نفسه... فبكل أمانة، الامتحان ماكانش سهل ، كان طويل جدًا، والوقت ماكانش كافي لعدد الأسئلة، وخصوصًا مع نظام البابل شيت والمقالي اللي محتاجين تركيز ووقت. حتى الطالب المذاكر كان محتاج وقت أكتر علشان يراجع ويظلل من غير استعجال .. في النهاية... الحمد لله على كل حال.