قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حاخام إسرائيلي يهاجم رئيس الأركان ويصفه بـ"الملعون"

رئيس اركان الاحتلال
رئيس اركان الاحتلال

أثار حاخام إسرائيلي متشدد موجة واسعة من الجدل داخل إسرائيل، بعدما وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بـ"الملعون"، في هجوم غير مسبوق يعكس تصاعد حدة الانقسام بين بعض الأوساط الدينية المتشددة والمؤسسة العسكرية، على خلفية أزمة تجنيد اليهود الحريديم والخلافات المتفاقمة بشأن دورهم في الخدمة العسكرية. 

وبحسب ما أوردته شبكة يورونيوز، جاءت تصريحات الحاخام خلال خطاب تناول فيه السياسات التي تنتهجها قيادة الجيش تجاه الحريديم، معتبراً أن الضغوط الرامية إلى توسيع نطاق التجنيد الإجباري لطلاب المدارس الدينية تمثل تجاوزاً للتقاليد الدينية، الأمر الذي دفعه إلى توجيه انتقادات حادة لرئيس الأركان، مستخدماً أوصافاً أثارت ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية. 



وأشعلت التصريحات عاصفة سياسية وإعلامية، إذ اعتبر مسؤولون وسياسيون أن مهاجمة قائد الجيش بهذه الطريقة تمثل مساساً بمؤسسة تعد من أهم مؤسسات الدولة الإسرائيلية، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل على أكثر من جبهة. كما طالب عدد من الشخصيات العامة بإدانة الخطاب التحريضي والداعي إلى تأجيج الانقسام الداخلي. 

في المقابل، رأى مؤيدو الحاخام أن تصريحاته تعبر عن حالة الغضب المتزايدة داخل المجتمع الحريدي تجاه محاولات إلزام أبنائه بالخدمة العسكرية، وهي القضية التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر الملفات إثارة للخلاف داخل إسرائيل، وأدت إلى أزمات سياسية وقضائية متكررة، فضلاً عن احتجاجات واسعة من جانب الجماعات الدينية المتشددة. 

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضغوط على الجيش الإسرائيلي لتعزيز قواته في ظل استمرار التوترات الأمنية، بينما تؤكد القيادة العسكرية ضرورة توسيع قاعدة التجنيد لتشمل مختلف فئات المجتمع، وهو ما يرفضه قطاع واسع من الحريديم الذين يتمسكون بالإعفاءات التاريخية الممنوحة لطلاب المعاهد الدينية. 

ويرى مراقبون أن السجال الأخير يعكس عمق الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بين المؤسسة الدينية المتشددة ومؤسسات الدولة، ويكشف حجم التحديات التي تواجه الحكومة في التوفيق بين الاعتبارات الأمنية والضغوط السياسية والدينية، وسط مخاوف من أن تؤدي مثل هذه التصريحات إلى زيادة حدة الاستقطاب الداخلي في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في إسرائيل