قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل شراء حلوى المولد والتهادي بها بدعة؟.. الإفتاء تحسم الجدل بالدليل

حلوى المولد النبوي
حلوى المولد النبوي

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يشغل كثيرًا من المسلمين مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، حول حكم شراء الحلوى وتبادلها بين الأهل والأصدقاء بهذه المناسبة، في ظل انتشار أقوال تزعم أن هذه الحلوى مرتبطة بالأصنام، وأن شراءها أو إهداءها أو تناولها من الأمور المحرمة والبدع التي لا تجوز شرعًا.

وأكدت دار الإفتاء المصرية، في فتوى سابقة منشورة عبر موقعها الإلكتروني، أن شراء الحلوى والتهادي بها في ذكرى المولد النبوي الشريف أمر جائز شرعًا، بل يدخل في الأعمال المستحبة والمندوب إليها، باعتباره صورة من صور التعبير عن الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ودليلًا على محبته وتعظيمه.

الإفتاء: شراء حلوى المولد والتهادي بها جائز ومستحب

وأوضحت دار الإفتاء أن شراء الحلوى وتقديمها للأهل والأصدقاء خلال الاحتفال بالمولد النبوي لا يدخل في نطاق البدع المذمومة، كما لا علاقة له بالأصنام، مؤكدة أنه لا يوجد ما يمنع المسلم شرعًا من شراء هذه الحلوى أو تقديمها هدية أو تناولها.

وأشارت إلى أن إظهار الفرح بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمكن أن يكون من خلال صور متعددة من الطاعات والأعمال المشروعة التي تقرب العبد إلى الله عز وجل، ومن بينها ما اعتاده الناس من شراء الحلوى وتبادلها في هذه المناسبة.

وبينت أن هذا السلوك يرتبط كذلك بمحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لافتة إلى أن من صور التعبير عن الفرح بمولده تقديم ما يحبه الناس من الطعام والحلوى، وقد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب الحلواء والعسل.

 الإفتاء تستشهد بحديث «تهادوا تحابوا»

وأكدت دار الإفتاء أن التهادي في ذاته من الأعمال التي حث عليها الشرع لما يترتب عليه من توطيد المحبة وتقوية العلاقات بين الناس، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا».

وأوضحت أن الأصل في التهادي أنه أمر مشروع، ولم يرد دليل يمنع المسلم من تقديم الهدايا في وقت معين أو يخصص جوازها بزمان دون آخر، وبالتالي فإن تقديم الحلوى للأهل والأصدقاء في مناسبة المولد النبوي يظل داخلًا في أصل مشروعية التهادي.

وأضافت أن اجتماع أكثر من مقصد صالح في هذا الفعل يزيد من فضله، خاصة إذا كان الهدف منه إدخال السرور على أفراد الأسرة، وإحياء صلة الرحم، وإظهار المودة بين الأقارب والأصدقاء.

الحكمة من شراء الحلوى في ذكرى مولده

وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن ارتباط شراء الحلوى والتهادي بها بمناسبة المولد النبوي الشريف يجعل هذا العمل أكثر ارتباطًا بمقصد إظهار الفرح بمولد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، إلى جانب ما يحققه من إدخال السرور على الآخرين وصلة الأرحام.

وأكدت أن اجتماع هذه المقاصد الحسنة يجعل شراء الحلوى وتبادلها في هذه المناسبة من الأعمال المستحبة والمندوب إليها، وفق القاعدة الفقهية التي تقرر أن «للوسائل أحكام المقاصد».

وشددت دار الإفتاء على أن ما يتداوله البعض من وصف حلوى المولد بأنها أصنام، أو القول بحرمة شرائها وتقديمها للآخرين أو تناولها، لا يستند إلى ما يمنع هذا الفعل من الناحية الشرعية، مؤكدة أن شراء الحلوى والتهادي بها في المولد النبوي الشريف جائز، بل مستحب إذا اقترن بالمقاصد المشروعة من الفرح والمحبة وصلة الأرحام وإدخال السرور على الآخرين.