تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلان أنها لن تمدد اتفاق الولايات المتحدة‑المكسيك‑كندا، ما سيُطلق آلية "الغروب" التي قد تنهي منطقة التجارة الحرة في أمريكا الشمالية بحلول عام 2036 إذا لم تُعتمد تغييرات جديدة.
ويأتي هذا الإعلان في إطار بند المراجعة الذي تفاوضت عليه إدارة ترامب الأولى، والذي يفرض مراجعة كل ست سنوات، ثم مراجعات سنوية لمدة عشر سنوات إذا لم يتم الاتفاق على التمديد، وفقا لمنصة "ستريت تايمز".
ومن المتوقع أن يجتمع مسؤولو التجارة من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا افتراضياً لإعلان مواقفهم بشأن تمديد الاتفاق لـ16 عاماً إضافية، لكن واشنطن تُظهر ميلاً واضحاً لعدم التمديد، إذ حدّد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير جولة تفاوض جديدة مع المكسيك في يوليو، ما يعكس رغبة الإدارة في إدخال تغييرات واسعة.
وتشمل مطالب واشنطن رفع المحتوى الأمريكي في السيارات المصنعة داخل أمريكا الشمالية إلى 50%، ما يرفع المحتوى الإقليمي المطلوب إلى نحو 82% للاستفادة من مزايا الإتفاق، وهو ما يعني أن السيارات المكسيكية والكندية ستواجه رسوماً جمركية في معظم الحالات.. كما تبحث واشنطن والمكسيك فرض تعرفة عالمية موحدة بنسبة 15% على السيارات، مع تخفيضات للمكسيك وكندا إذا وافقتا على قواعد منشأ أكثر صرامة.
وتستبعد الولايات المتحدة كندا من الجولات الرسمية الحالية بسبب خلافات ثنائية تشمل سوق الألبان الكندية وقيود المقاطعات على بيع المشروبات الأمريكية. ورغم ذلك، يجري غرير محادثات غير رسمية مع الوزير الكندي دومينيك ليبلان.
وترى واشنطن والمكسيك أن الاتفاق يعاني من مشكلات هيكلية، أبرزها تراجع الوظائف الصناعية الأمريكية، وانخفاض المحتوى الأمريكي في السيارات لصالح المكونات الآسيوية، وزيادة عمليات "إعادة الشحن" التي تسمح لسلع غير مؤهلة بالاستفادة من مزايا الاتفاق.
وفي حال عدم التوصل لاتفاق، سيدخل اتفاق الولايات المتحدة‑المكسيك‑كندا في حالة "تعليق دائم"، مع مراجعات سنوية حتى انتهاء الاتفاق في يوليو 2036، بينما يبقى خيار الانسحاب الكامل متاحاً لأي من الدول الثلاث