تتواصل منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 عندما يلتقي منتخب بلجيكا مع نظيره السنغالي في الحادية عشرة مساء اليوم بتوقيت القاهرة على ملعب لومين فيلد بمدينة سياتل الأمريكية في مواجهة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات إذ يسعى "الشياطين الحمر" لمواصلة الصحوة التي بدأها في ختام دور المجموعات بينما يطمح "أسود التيرانجا" إلى مواصلة مغامرتهم وإقصاء أحد أبرز منتخبات القارة الأوروبية.
صحوة بلجيكية في الوقت المناسب
يدخل المنتخب البلجيكي المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما نجح في قلب مسار مشواره بالمونديال إذ انتقل من مرحلة الشكوك بعد تعادلين متتاليين في بداية البطولة إلى تصدر مجموعته عقب فوز كاسح على نيوزيلندا بخمسة أهداف مقابل هدف في أكبر انتصار يحققه المنتخب البلجيكي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
وأعاد هذا الفوز الثقة إلى كتيبة المدرب البلجيكي التي تعرضت لانتقادات واسعة عقب أول جولتين قبل أن تستعيد بريقها الهجومي وتؤكد قدرتها على المنافسة في الأدوار الإقصائية.
كما واصل المنتخب البلجيكي الحفاظ على سلسلة نتائجه الإيجابية بعدما رفع عدد مبارياته المتتالية دون خسارة إلى 16 مباراة بواقع 10 انتصارات و6 تعادلات وهي ثاني أطول سلسلة في تاريخ المنتخب.
دي بروين يقود المشروع البلجيكي
يعول المنتخب البلجيكي على خبرة قائده كيفن دي بروين في قيادة الفريق داخل الملعب خاصة في المباريات الكبرى إلى جانب القوة التهديفية للمهاجم المخضرم روميلو لوكاكو الذي يبقى أحد أهم أسلحة الفريق داخل منطقة الجزاء.
كما يمتلك المنتخب العديد من الأوراق الرابحة بوجود لياندرو تروسارد وجيريمي دوكو والحارس تيبو كورتوا الذي لعب دورًا حاسمًا في تأهل بلجيكا بعدما أنقذ فريقه من أكثر من فرصة محققة خلال دور المجموعات.
ويأمل الجهاز الفني في استمرار الفاعلية الهجومية التي ظهرت أمام نيوزيلندا بعدما سجل الفريق خمسة أهداف دفعة واحدة وهو الرقم الذي تجاوز مجموع أهدافه في آخر سبع مباريات مونديالية قبل النسخة الحالية.
السنغال تبحث عن انتفاضة جديدة
على الجانب الآخر يخوض المنتخب السنغالي المواجهة بثقة كبيرة بعدما انتزع بطاقة التأهل إلى دور الـ32 رغم البداية الصعبة ليصبح المنتخب الوحيد الذي بلغ الأدوار الإقصائية بعدما جمع ثلاث نقاط فقط.
وعانى منتخب "أسود التيرانجا" كثيرًا خلال أول جولتين قبل أن يحقق انتصارًا عريضًا على العراق في الجولة الأخيرة وهو الفوز الذي أعاد الحياة إلى آماله ومنحه بطاقة العبور ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
ويراهن المدير الفني بابي ثياو على الروح القتالية التي أظهرها لاعبوه في اللقاء الأخير مؤكدًا أن مرحلة خروج المغلوب تمثل بطولة مختلفة لا تعترف بما حدث في دور المجموعات.
ماني يقود أحلام أسود التيرانجا
يعتمد المنتخب السنغالي على خبرة قائده ساديو ماني الذي يبقى الورقة الأبرز هجوميًا إلى جانب السرعات الكبيرة التي يمتلكها إسماعيلا سار والموهبة الشابة إبراهيما مباي في محاولة لاختراق الدفاع البلجيكي.
لكن الجهاز الفني يدرك أن أكبر تحدياته تتمثل في الجانب الدفاعي بعدما استقبل الفريق ستة أهداف خلال ثلاث مباريات وهو ما دفع بابي ثياو إلى تكثيف التدريبات الدفاعية خلال الأيام الماضية أملاً في الحد من خطورة دي بروين ولوكاكو.
كما ينتظر الجهاز الفني استعادة أفضل مستويات القائد خاليدو كوليبالي الذي تعرض لانتقادات بسبب تراجع مستواه خلال دور المجموعات ويأمل في استعادة صلابته أمام أحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة.
صراع الخبرة والطموح
تحمل المباراة مواجهة خاصة بين منتخبين يمتلكان طموحات كبيرة فبلجيكا تسعى لاستغلال خبرات نجومها من أجل مواصلة طريقها نحو الأدوار المتقدمة بينما يتمسك المنتخب السنغالي بحلم تكرار إنجازاته السابقة في كأس العالم وبلوغ دور الـ16 على حساب أحد عمالقة الكرة الأوروبية.
ويملك المنتخب البلجيكي أفضلية نسبية على مستوى الخبرات الدولية إلا أن المنتخب السنغالي أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرته على منافسة كبار العالم وهو ما يجعل المواجهة مرشحة لأن تكون واحدة من أقوى مباريات دور الـ32.
التشكيل المتوقع
من المنتظر أن يبدأ منتخب بلجيكا المباراة بتيبو كورتوا في حراسة المرمى وأمامه تيموثي كاستاني وفاووت فاس ويان فيرتونخن وآرثر ثيات وفي الوسط أمادو أونانا ويوري تيليمانس وكيفن دي بروين بينما يقود الهجوم الثلاثي لياندرو تروسارد وجيريمي دوكو وروميلو لوكاكو.
في المقابل يتوقع أن يعتمد منتخب السنغال على إدوارد ميندي في حراسة المرمى وأمامه خاليدو كوليبالي وعبدو ديالو وكاليدو سيديبي وفي الوسط بابي ماتار سار ونامباليز ميندي ولايامين كامارا بينما يقود الخط الأمامي الثلاثي إسماعيلا سار وساديو ماني وإبراهيما مباي.


