أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، في فتوى سابقة له عبر موقع دار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز شرعًا اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم العودة إلى الحياة الزوجية من خلال زواج عرفي، بهدف حصول الزوجة على معاش والدها المتوفى.
وأوضح الدكتور شوقي علام أن استحقاق البنت لمعاش والدها يرتبط بشروط وضوابط محددة، من بينها عدم وجود زوج يعولها وينفق عليها، ولذلك فإن المتزوجة لا يجوز لها التحايل لإثبات أنها غير متزوجة من أجل الحصول على المعاش.
وأضاف أن الاتفاق على الطلاق بهدف تقديم مستندات تفيد بانتهاء الزواج، ثم العودة للزواج بصورة غير رسمية، يتضمن التلاعب بأحكام الزواج والطلاق والتحايل للحصول على مال دون وجه حق، مؤكدًا أن الطلاق شُرع لأسباب معتبرة، وليس وسيلة لتحقيق منفعة مادية.
وأشار مفتي الجمهورية السابق إلى أن الحصول على المعاش بهذه الطريقة قد يتضمن اعتداءً على المال العام، فضلًا عن مخالفته للقوانين واللوائح المنظمة للمعاشات، وهو ما قد يعرّض صاحبه للمساءلة القانونية ورد الأموال التي حصل عليها بغير استحقاق.
وأوضح أن الفقر وضيق الظروف المعيشية لا يبرران شرعًا التحايل للحصول على معاش لا تتوافر شروط استحقاقه، مؤكدًا أن علاج الحاجة يكون بالطرق المشروعة، من خلال العمل والسعي لتحسين الدخل، والاستفادة من الزكاة والصدقات والمساعدات المخصصة للمحتاجين.
وشدد الدكتور شوقي علام على أهمية توثيق الزواج رسميًا، لما يحققه من حفظ حقوق الزوجين والأبناء ومنع الاحتيال والنزاعات، مؤكدًا أن الزواج العرفي لا يجوز اتخاذه وسيلة لإخفاء استمرار العلاقة الزوجية عن الجهات المختصة.
وأكد علام أنه لا يجوز الاتفاق على الطلاق الرسمي ثم الزواج عرفيًا من أجل الحصول على معاش الأب، لأن ذلك يجمع بين التحايل على شروط الاستحقاق، والتلاعب بأمر الزواج والطلاق، والحصول على مال بغير حق، فضلًا عن المخالفات القانونية المترتبة عليه.



