أكد النائب الدكتور عمر الغنيمي، عضو لجنة الشباب بمجلس الشيوخ، أن حملات الشائعات والمعلومات المضللة التي يتم تداولها عبر المنصات الإلكترونية تستهدف التأثير على وعي المواطنين وإثارة حالة من الجدل والارتباك داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن استهداف الدولة ومؤسساتها من خلال الأخبار المفبركة أصبح أحد الأساليب المستخدمة للتأثير على الرأي العام.
حملات الشائعات الإخوانية
وقال الغنيمي، في تصريح صحفي له اليوم، إن انتشار المعلومات بسرعة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أتاح إمكانية إعادة نشر أخبار قديمة أو مجتزأة من سياقها، إلى جانب تداول ادعاءات غير دقيقة، وهو ما يستدعي التعامل مع المحتوى المتداول بقدر أكبر من التحقق وعدم الانسياق وراء ما يتم نشره دون الرجوع إلى المصادر الموثوقة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن خطورة الشائعات لا ترتبط فقط بكونها معلومات غير صحيحة، وإنما بما يمكن أن تسببه من حالة من القلق والتشكيك، خاصة عندما تتناول الملفات الاقتصادية والخدمية والأمنية، مؤكدًا أن استقرار المجتمع يتطلب وعيًا حقيقيًا بخطورة تداول المعلومات مجهولة المصدر.
وأشار النائب، إلى أن بعض الحملات الإلكترونية تعتمد على تكرار الرسائل والمعلومات المضللة بصورة مستمرة، بما قد يمنحها انطباعًا زائفًا بالانتشار والمصداقية، رغم عدم استنادها إلى وقائع أو مصادر موثوقة، وهو ما يستوجب رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المواطنين.
حملات الشائعات الإخوانية
وشدد عضو لجنة الشباب بمجلس الشيوخ، على أن مواجهة الشائعات لا يجب أن تقتصر على الرد على كل معلومة متداولة بشكل منفرد، وإنما تتطلب بناء وعي مجتمعي قادر على التحقق من الأخبار قبل مشاركتها، والتمييز بين المصادر الرسمية والمعلومات غير الموثقة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد عمر الغنيمي، أن الحفاظ على تماسك المجتمع مسؤولية مشتركة، تبدأ من وعي المواطن بخطورة إعادة نشر المعلومات غير الموثقة، وتمتد إلى دور المؤسسات ووسائل الإعلام في تقديم الحقائق بصورة واضحة وسريعة.
ولفت نائب الإسكندرية إلى أن التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي جعل التعامل مع المعلومات أكثر سرعة، لكنه في الوقت نفسه فرض تحديات جديدة تتعلق بانتشار المحتوى المضلل، الأمر الذي يجعل تعزيز الثقافة الرقمية والتفكير النقدي ضرورة لمواجهة محاولات التأثير على الرأي العام.
واختتم الدكتور عمر الغنيمي حديثه بالتأكيد على أن الوعي والاعتماد على المعلومات الموثوقة يمثلان خط الدفاع الأهم في مواجهة حملات التضليل، مشددًا على ضرورة عدم منح الشائعات فرصة للتأثير على استقرار المجتمع أو النيل من الثقة في مؤسسات الدولة.

