أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن التعامل مع أزمة الإيجار القديم يجب أن يقوم على تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، مع رفض أي إجراءات قد تؤدي إلى تشريد المواطنين أو حرمانهم من مساكنهم.
وقال عادل في تصريحات خاصة في أعقاب تأجيل نظر الدعاوى الدستورية المتعلقة بتعديلات قانون الإيجار القديم إلى منتصف سبتمبر، إن موقفه يقوم على دعم المستأجرين والحفاظ على استقرارهم السكني، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة أن تكون أي تعديلات تشريعية عادلة ومنصفة لجميع الأطراف.
وأوضح رئيس حزب الوعي أن أزمة الإيجار القديم لا يمكن حلها من خلال إجراءات أو قرارات تنحاز إلى طرف واحد، مشيرًا إلى ضرورة الوصول إلى تشريع يراعي حق الملكية وفي الوقت ذاته يحافظ على الحق في السكن والاستقرار الاجتماعي.
وشدد على أن المستأجرين يمثلون طرفًا أساسيًا في القضية ولا يمكن تجاهل ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية عند مناقشة أي تعديلات جديدة على القانون.
البيانات الدقيقة أساس الحل
وأشار باسل عادل إلى أن غياب قاعدة بيانات شاملة ودقيقة بأعداد المستأجرين الخاضعين لنظام الإيجار القديم يمثل أحد أبرز التحديات أمام صياغة حلول قابلة للتطبيق.
وأكد أن تحديد أعداد المستأجرين ودراسة أوضاع الملاك والمستأجرين بصورة واقعية من شأنه أن يساعد في وضع تشريع أكثر عدالة وقدرة على التعامل مع الحالات المختلفة.
دعوة إلى حوار مجتمعي شامل
ودعا رئيس حزب الوعي إلى فتح نقاش مجتمعي جاد حول تعديلات قانون الإيجار القديم، بمشاركة ممثلين عن الملاك والمستأجرين والخبراء وأعضاء السلطة التشريعية.
وأكد أن الوصول إلى صيغة متوازنة يتطلب الاستماع إلى مختلف وجهات النظر ودراسة التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للتعديلات، بما يضمن حماية حقوق الملكية دون الإضرار باستقرار الأسر أو تحميل المواطن البسيط أعباء تفوق قدرته.
وأعرب عادل عن أمله في إجراء مراجعة جادة للتعديلات المطروحة، وصولًا إلى حل يحقق العدالة بين أطراف الأزمة ويحافظ على الاستقرار المجتمعي.



