قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في إطار عملية السلام.. البرلمان التركي يوافق على العفو عن آلاف المقاتلين الأكراد

أرشيفية
أرشيفية

وافق البرلمان التركي على قانون جديد يتيح العفو عن آلاف المقاتلين المنتمين إلى حزب العمال الكردستاني «PKK»، في خطوة تهدف إلى دعم عملية السلام التي تقودها أنقرة لإنهاء صراع مسلح استمر أكثر من أربعة عقود وأسفر عن مقتل نحو 40 ألف شخص.

وحظي مشروع القانون بتأييد 468 نائبًا مقابل 88 نائبًا، بدعم من حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية، إلى جانب حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد.

ويضع القانون إطارًا قانونيًا لعملية نزع سلاح حزب العمال الكردستاني وحل التنظيم وإعادة دمج أعضائه في الحياة المدنية، لكنه يشترط قبل دخول إجراءات العفو حيز التنفيذ أن تتحقق السلطات التركية من تخلي الحزب عن السلاح وإنهاء نشاطه المسلح بالكامل.

ويتضمن التشريع، الذي يتألف من 12 مادة، إجراءات لإعادة تأهيل آلاف الأعضاء السابقين في الحزب ودمجهم في المجتمع، إلى جانب آليات لمتابعة عملية نزع السلاح والإشراف عليها من خلال لجان وزارية وبرلمانية.

وبموجب القانون، يمكن تعليق أحكام السجن الصادرة بحق عدد من أعضاء الحزب، كما يمكن تأجيل التحقيقات والمحاكمات بحق آخرين لمدة خمس أو عشر سنوات، بحسب طبيعة الجرائم المنسوبة إليهم. وفي حال عدم ارتكاب جرائم جديدة مرتبطة بالإرهاب خلال تلك الفترة، يمكن إغلاق القضايا المرفوعة ضدهم.

ولا يشمل العفو جميع المتهمين أو المدانين، إذ يستثني القانون خصوصًا الأشخاص المدانين بالقتل العمد والمحكوم عليهم بالسجن المؤبد في بعض القضايا. وبناءً على هذه الاستثناءات، لا يستفيد عبد الله أوجلان، مؤسس وزعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، من العفو تلقائيًا.

ويأتي إقرار القانون بعد دعوة أوجلان في فبراير 2025 إلى حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح. وفي مايو من العام نفسه، أعلن الحزب إنهاء كفاحه المسلح وحل التنظيم، في خطوة فتحت الباب أمام مسار جديد للتفاوض مع الحكومة التركية.

وفي إطار عملية نزع السلاح، أعلن مقاتلو الحزب سحب عناصرهم من مواقع رئيسية داخل تركيا إلى الأراضي العراقية، حيث من المقرر أن يبقوا إلى حين السماح لهم بالعودة إلى تركيا كمواطنين عاديين. كما شهدت مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق مراسم رمزية لإحراق الأسلحة، في خطوة عُدت من أبرز مظاهر التحول من العمل المسلح إلى المسار السياسي.

ويمنح القانون الأشخاص الراغبين في الاستفادة من أحكامه مهلة ستة أشهر لتقديم طلب رسمي إلى مؤسسات الدولة، فيما تتولى لجان وزارية وبرلمانية الإشراف على مراحل نزع السلاح وإعادة الدمج ومتابعة تنفيذ الإجراءات.

وتعد الخطوة من أبرز التحركات التركية لإنهاء الصراع مع حزب العمال الكردستاني، الذي بدأ تمرده المسلح ضد الدولة التركية عام 1984، وأسفر على مدى عقود عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى.