تحولت لحظات خروج طلاب الثانوية العامة من اللجان بمحافظة سوهاج، اليوم، إلى مشاهد متباينة حملت الكثير من المشاعر، بعدما سيطرت الدموع والانهيار على عدد كبير من طلاب الشعبة العلمية عقب أداء امتحان الكيمياء، في الوقت الذي غادر فيه طلاب الشعبة الأدبية لجان امتحان الجغرافيا بملامح يغلب عليها الارتياح والتفاؤل.
ورصدت حالة من البكاء والنحيب بين عدد من طلاب الشعبة العلمية أمام بوابات اللجان، حيث أكد العديد منهم أن امتحان الكيمياء جاء صعبًا، وتضمن أسئلة احتاجت إلى وقت طويل وتركيز كبير، فيما عبر آخرون عن خشيتهم من تأثير الامتحان على مجموعهم النهائي، وسط محاولات من أولياء الأمور لتهدئتهم ورفع معنوياتهم بعد انتهاء اللجنة.
لجان امتحانات الثانوية العامة بسوهاج









وعلى الجانب الآخر، خرج طلاب الشعبة الأدبية وهم يتبادلون الابتسامات، مؤكدين أن امتحان الجغرافيا جاء في مستوى الطالب المتوسط، وأن أغلب الأسئلة جاءت مباشرة ومن داخل المنهج، الأمر الذي منحهم شعورًا بالارتياح بعد انتهاء الامتحان.
وامتزجت أمام اللجان دموع بعض الطلاب بفرحة آخرين، في مشهد عكس الفارق الكبير في انطباعات الشعبتين عن امتحاني اليوم، بينما حرص أولياء الأمور على احتضان أبنائهم فور خروجهم، في محاولة للتخفيف عن المتأثرين بصعوبة الامتحان، ومشاركة الآخرين فرحتهم بانتهاء يوم امتحاني هادئ بالنسبة لهم.
وكان عشرات أولياء الأمور قد توافدوا منذ الساعات الأولى على محيط اللجان الامتحانية، وافترش بعضهم الأرصفة في انتظار خروج أبنائهم، وسط دعوات متواصلة بأن يكلل الله تعبهم بالنجاح والتوفيق، قبل أن تتحول لحظات الانتظار إلى حالة من الترقب لمعرفة مستوى الامتحانات وردود فعل الطلاب.
وأدى طلاب الشعبة العلمية بمحافظة سوهاج، اليوم، امتحان مادة الكيمياء، فيما أدى طلاب الشعبة الأدبية امتحان مادة الجغرافيا، داخل 87 لجنة امتحانية تستقبل نحو 37 ألفًا و700 طالب وطالبة على مستوى المحافظة، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة لضمان انتظام سير الامتحانات.
وشهد محيط المدارس انتشارًا أمنيًا مكثفًا لتأمين اللجان وتنظيم الحركة المرورية، مع استمرار تطبيق إجراءات التفتيش ومنع اصطحاب أي وسائل مخالفة داخل اللجان، تنفيذًا لتعليمات وزارة التربية والتعليم.
كما واصلت غرفة العمليات الرئيسية بمحافظة سوهاج، بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم، متابعة سير الامتحانات لحظة بلحظة، تنفيذًا لتوجيهات اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، الذي شدد على توفير الأجواء المناسبة داخل اللجان، والتعامل الفوري مع أي طارئ، بما يضمن انتظام الامتحانات وخروج الطلاب في أجواء آمنة ومنظمة.



