في عالم لا تعترف موازين القوى فيه إلا بمن يمتلك أسباب القوة، شهد الجيش المصري خلال السنوات الماضية واحدة من أكبر عمليات التطوير والتحديث الشامل في تاريخه الحديث، ليتحول إلى قوة عسكرية متكاملة، تمتلك أحدث منظومات التسليح في البر والبحر والجو، مدعومة بمنظومات متطورة للقيادة والسيطرة وإدارة العمليات.
القوات الجوية
في السماء، حققت القوات الجوية نقلة نوعية غير مسبوقة، عززت مكانتها باعتبارها إحدى أقوى القوات الجوية في المنطقة، بعد انضمام مقاتلات متعددة المهام من أحدث الطرازات، في مقدمتها رافال الفرنسية، وميج-29 إم2 الروسية، إلى جانب مقاتلات إف-16 المطورة، فضلًا عن طائرات الإنذار المبكر، وطائرات النقل الاستراتيجي، بما وفر لها قدرات قتالية وعملياتية متقدمة.
كما عززت مصر قدراتها الهجومية بطائرات مسيرة متطورة للاستطلاع والقتال، إلى جانب أسطول متنام من المروحيات الهجومية، التي أصبحت إحدى الركائز الأساسية للقوة النيرانية للقوات المسلحة.
القوات البحرية
أما في البحر، فقد شهدت القوات البحرية أكبر عملية تحديث في تاريخها، بانضمام حاملتي المروحيات ميسترال، اللتين مثلتا نقلة نوعية في قدرات الإنزال البحري وإدارة العمليات المشتركة، إلى جانب فرقاطات حديثة، أبرزها فريم، وجوويند، وميكو الألمانية، بما تمتلكه من قدرات متقدمة في مكافحة الغواصات، والدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية.
ولتعزيز قوة الردع تحت سطح البحر، أدخلت مصر غواصات ألمانية حديثة مزودة بأحدث أنظمة التسليح والاستشعار، بما وفر للقوات البحرية قدرة أكبر على حماية السواحل، وتأمين الممرات البحرية، إلى جانب أسطول متنوع من لنشات الصواريخ السريعة.
قوات الدفاع الجوي
وفي مجال الدفاع الجوي، حرصت الدولة المصرية على بناء واحدة من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورًا في المنطقة، مستندة إلى تنوع مصادر التسليح، بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة والجاهزية والمرونة.
وتضم المنظومة أنظمة دفاع جوي بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، إلى جانب أنظمة مطورة محليًا، وشبكات رادارات حديثة توفر تغطية شاملة للأجواء المصرية، بما يمكنها من اكتشاف وتتبع واعتراض مختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية.
ولم يقتصر التطوير على تحديث منظومات التسليح، بل امتد ليشمل منظومات القيادة والسيطرة، والاتصالات، والحرب الإلكترونية، والاستطلاع، والتدريب، إلى جانب إنشاء قواعد عسكرية استراتيجية، فضلًا عن إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، الذي يمثل مركز إدارة العمليات المشتركة، والعقل العسكري للدولة.
طفرة غير مسبوقة في تطوير الجيش المصري استجابة لبيئة إقليمية شديدة التعقيد، ورسالة واضحة تؤكد أن الدولة المصرية تمتلك من عناصر القوة والردع ما يمكنها من حماية أمنها القومي، والدفاع عن حدودها، والحفاظ على استقرارها في مواجهة مختلف التحديات.