أسدل نهر النيل الستار على جزء جديد من فصول جريمة العوامية المأساوية، بعدما نجحت فرق الإنقاذ النهري بمحافظة سوهاج، اليوم، في انتشال جثماني اثنين من ضحايا الواقعة التي شهدتها قرية العوامية التابعة لمركز ساقلتة، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن جثمان الأب، في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها المحافظة خلال الأيام الأخيرة.
واستقبلت مشرحة مستشفى طهطا العام جثماني كل من الصباح عادل، 21 عامًا، وشقيقه عبده عادل، 14 عامًا، عقب انتشالهما من مياه نهر النيل أمام جزيرة الخزندارية، حيث تم نقلهما بسيارات الإسعاف وإيداعهما بالمشرحة تحت تصرف جهات التحقيق المختصة.
وتواصل فرق الإنقاذ النهري، مدعومة بالأجهزة الأمنية، أعمال التمشيط المكثفة بمجرى النيل، في محاولة للعثور على جثمان والدهما، الذي لا يزال في عداد المفقودين منذ وقوع الجريمة، وسط متابعة ميدانية مستمرة من القيادات الأمنية.
ماذا حدث؟
تأتي عملية انتشال الجثمانين بعد ساعات من كشف التحقيقات الأولية عن تفاصيل صادمة حول الواقعة، والتي أشارت إلى أن خلافًا عائليًا بدأ بمشاجرة بين زوجة المتهم وزوجة شقيقه، تحول إلى جريمة دامية راح ضحيتها أب ونجلاه.
وحسب ما توصلت إليه التحقيقات الأولية، فإن المتهم، عقب علمه بالمشاجرة التي وقعت بين الزوجتين بسبب خلافات أسرية، استشاط غضبًا، واستقل "لانش" بحريًا حتى وصل إلى مكان وجود شقيقه ونجليه، الذين كانوا يستقلون مركبًا في نزهة بمياه النيل، قبل أن يطلق صوبهم وابلًا من الأعيرة النارية، ما أدى إلى مصرعهم وغرق المركب في المياه.
كان اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، قد تلقى إخطارًا بالواقعة، وعلى الفور انتقلت القيادات الأمنية وضباط إدارة البحث الجنائي إلى مكان البلاغ، وتم فرض كردون أمني، فيما دفعت قوات الإنقاذ النهري بفرقها للبحث عن الضحايا.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم بعد ساعات من ارتكاب الواقعة، وأُحيل إلى جهات التحقيق التي باشرت استجوابه، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة، وسماع أقوال الشهود، واستكمال التحريات لكشف جميع ملابسات الجريمة.



