أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن مصر اختارت عبر تاريخها أن تكون قوة داعمة للسلام، وجسرًا للحوار، وشريكًا موثوقًا في بناء الاستقرار الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن ما حققته الدولة من استقرار سياسي وإصلاح اقتصادي وتطوير غير مسبوق للبنية التحتية عزز مكانتها الإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال كلمته أمام القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط، المنعقدة بمقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
أبو العينين: مصر تواصل أداء دورها كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط
وقال أبو العينين إن مصر، بفضل موقعها الاستراتيجي وشبكاتها الواسعة من الشراكات الإقليمية والدولية، تواصل أداء دورها كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ومركز إقليمي للتجارة والطاقة والخدمات اللوجستية والاستثمار، مؤكدًا اعتزازها بشراكتها الاستراتيجية والشاملة مع الاتحاد الأوروبي، وتطلعها إلى تعزيز الاستثمارات المتبادلة وتسريع تنفيذ المشروعات المشتركة بما يحقق المصالح المتبادلة ويعزز الاستقرار والازدهار في منطقة المتوسط.

وأوضح أن العالم يشهد تحولات غير مسبوقة تفرض تعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط باعتباره ضرورة استراتيجية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات تقوم على الاستثمار والإنتاج المشترك ونقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأزرق والبنية التحتية الرقمية، بما يجعل المتوسط أحد أهم مراكز النمو والابتكار في الاقتصاد العالمي.

وأشار رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط إلى أن الميثاق الجديد من أجل المتوسط يمثل فرصة حقيقية لتحويل التحديات إلى فرص، إذ يضم أكثر من 100 مشروع ومبادرة لتعزيز النمو الاقتصادي والابتكار والاستثمار، مؤكدًا أن البرلمانات يقع على عاتقها توفير البيئة التشريعية اللازمة لتحويل هذه المبادرات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن ويثق بها المستثمر.
أبو العينين: التنمية لا تزدهر إلا في ظل السلام
وشدد أبو العينين على أن التنمية لا تزدهر إلا في ظل السلام، وأن القضية الفلسطينية تظل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، مجددًا الدعوة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ، وضمان التدفق الآمن للمساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي جاد يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

وفي ختام كلمته، أكد أبو العينين أن تاريخ البحر المتوسط أثبت أن الحضارات لم تزدهر إلا عندما انتصر التعاون على الصراع والحوار على الانقسام والانفتاح على العزلة، داعيًا إلى العمل المشترك حتى يصبح المتوسط جسرًا يوحد شعوبه ومحركًا لازدهارها ونموذجًا للتعاون الذي يحتاجه العالم اليوم، لأن مستقبل المتوسط هو مستقبل جميع شعوبه.

