قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز الاعتماد على برامج الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن؟.. الإقتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

حذرت دار الإفتاء المصرية من الاعتماد الكلي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل "شات جي بي تي"، في تفسير القرآن الكريم أو تلقي معانيه منها بصورة مستقلة، مؤكدة أن ذلك غير جائز شرعًا لما قد يترتب عليه من أخطاء في فهم كلام الله تعالى أو نسبة أقوال وتفسيرات إليه دون سند علمي معتبر.

وأوضحت دار الإفتاء أن تفسير القرآن الكريم من العلوم الشرعية الدقيقة التي لا يجوز الخوض فيها بغير علم، مشيرة إلى أن الاعتماد الكامل على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال يُعد أمرًا ممنوعًا شرعًا، لأن هذه التطبيقات لا تُعد مصدرًا مستقلًا لتلقي معاني القرآن الكريم، ولا يمكن الاعتماد عليها في بيان مراد الله تعالى من آيات كتابه العزيز.

وأكدت أن صيانة كتاب الله تعالى تقتضي عدم ترك تفسيره للظنون أو التخمين أو المعلومات غير الموثقة، كما تقتضي ألا يُنسب إلى القرآن الكريم أو إلى الشريعة الإسلامية ما لم يثبت عن أهل العلم المتخصصين، لافتة إلى أن تفسير القرآن ينبغي أن يظل مقصورًا على من امتلك أدوات التفسير العلمية، واستوفى الضوابط المعتبرة التي وضعها علماء التفسير والفقه عبر العصور.

حكم الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن 

وشددت دار الإفتاء على أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تكون وسيلة مساعدة في الوصول إلى بعض المعلومات العامة، لكنها لا تصلح لأن تكون المرجع الأساسي أو الوحيد في تفسير آيات القرآن الكريم أو استنباط الأحكام الشرعية منها، نظرًا لأن هذا العلم يقوم على قواعد راسخة وأصول دقيقة تحتاج إلى معرفة متخصصة وإحاطة كاملة بعلوم القرآن والسنة واللغة العربية وأقوال المفسرين.

ودعت دار الإفتاء جميع المسلمين إلى الرجوع عند الرغبة في فهم معاني القرآن الكريم إلى كتب التفسير المعتمدة التي أقرها العلماء، أو إلى سؤال أهل العلم الثقات والمتخصصين، وكذلك الاستفادة من المؤسسات الدينية الرسمية عبر الوسائل المختلفة، بما يضمن الوصول إلى الفهم الصحيح المبني على العلم والأمانة والمنهجية السليمة.

وأكدت أن المحافظة على سلامة فهم القرآن الكريم مسؤولية شرعية وعلمية، وأن الرجوع إلى المصادر الموثوقة والعلماء المتخصصين هو السبيل الأمثل لفهم كتاب الله تعالى، بما يحفظ قدسيته ويمنع انتشار التفسيرات غير المنضبطة أو المعلومات التي قد توقع الناس في الخطأ أو اللبس.