أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن استدعاء أحداث عام 2011 وما تلاها، لا يأتي من باب استحضار الماضي؛ وإنما بهدف ترسيخ الدروس والعِبَر حتى لا تتكرر الأخطاء التي كلفت الدولة والمواطنين أثمانًا باهظة على المستويات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية.
بناء الجمهورية الجديدة
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي عقب افتتاحه مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث أوضح أن فكرة إنشاء العاصمة الجديدة جاءت في إطار بناء الجمهورية الجديدة وتأمين استمرارية عمل مؤسسات الدولة بعيدًا عن الضغوط التي تعرضت لها بعض المؤسسات خلال فترات سابقة، مؤكدًا أن الدولة عملت على تنفيذ رؤية متكاملة تضمن حماية مؤسساتها الحيوية وتعزز قدرتها على إدارة الأزمات.
وأشار الرئيس إلى أن بعض دول المنطقة لا تزال تعاني حتى الآن من تداعيات الأزمات التي اندلعت خلال تلك الفترة، مؤكدًا أن العناية الإلهية أنقذت مصر من مصير مماثل، ومكنت الدولة من الحفاظ على تماسكها ومؤسساتها.
تطورات اقتصادية فرضت تحديات كبيرة
وأوضح الرئيس السيسي أن سعر صرف الدولار كان يبلغ نحو 6 جنيهات خلال فترة أحداث عام 2011، قبل أن تشهد البلاد تطورات اقتصادية فرضت تحديات كبيرة على الدولة والمواطنين، لافتًا إلى أن مصر تكبدت خسائر ضخمة قُدرت بنحو 450 مليار دولار نتيجة التداعيات التي أعقبت تلك الأحداث.
التعامل مع الحقائق بشفافية
وأكد الرئيس أن الهدف من استعراض هذه الحقائق؛ هو رفع الوعي لدى جميع فئات المجتمع، بما في ذلك المسؤولون والإعلاميون والمفكرون والمثقفون والشباب، وإدراك خطورة أي ممارسات أو قرارات قد تؤدي إلى الإضرار بمصالح الدولة والمواطنين، مشددًا على ضرورة التعامل مع الحقائق بشفافية وموضوعية.
وأضاف الرئيس أن مصر خاضت منذ عام 2012 معركة شرسة ضد الإرهاب، تكبدت خلالها خسائر اقتصادية كبيرة، إلى جانب تضحيات جسيمة تمثلت في سقوط شهداء ومصابين من أبناء القوات المسلحة والشرطة والقضاء، فضلًا عن استهداف دور العبادة من مساجد وكنائس ومختلف مؤسسات الدولة.
وشدد الرئيس السيسي على أن ذكرى هذه الأحداث تمثل مناسبة مهمة لاستحضار الدروس المستفادة، والحفاظ على الوعي الوطني، وترسيخ أهمية التكاتف لحماية الدولة ومقدراتها، مؤكدًا أن مصر استطاعت تجاوز تلك التحديات بفضل تماسك شعبها وإرادته، وأن الحفاظ على استقرار الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب اليقظة والعمل المستمر لمنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.



