قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجب ترديد تكبيرة الإحرام أم يكفي رفع اليدين؟ الموقف الشرعي

تكبيرة الإحرام
تكبيرة الإحرام

حكم تكبيرة الإحرام.. سلط عدد من علماء الشريعة الضوء على الحكم الصحيح لتكبيرة الإحرام في الصلاة، وما إذا كان التلفظ بها شرطًا أساسيًا أم يمكن الاكتفاء ببعض هيئاتها مثل رفع اليدين، وذلك في إطار توضيح الأحكام الدقيقة التي قد يختلط فهمها على بعض المصلين.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، أن تكبيرة الإحرام تتمثل في قول المصلي «الله أكبر» عند بدء الصلاة، مشيرًا إلى أن جمهور الفقهاء يرون أنها ركن لا تقوم الصلاة بدونه، فلا تنعقد الصلاة إلا بالنطق بها، بينما ذهب المذهب الحنفي – ومعه رأي عند الشافعية – إلى اعتبارها شرطًا يسبق الدخول في الصلاة، وليس جزءًا منها.

وبيّن عاشور أن مسألة النطق بالتكبيرة شهدت اختلافًا بين الفقهاء، حيث اشترط جمهور الحنفية والشافعية والحنابلة أن يسمع المصلي نفسه عند التلفظ بها إذا كان سليم السمع، مؤكدين أن مجرد تحريك اللسان دون صوت لا يكفي في هذه الحالة. في المقابل، يرى المالكية أن الحد الأدنى يتحقق بتحريك اللسان وإخراج الحروف، حتى وإن لم يصل الصوت إلى الأذن، معتبرين ذلك كافيًا لصحة الصلاة، مع استحباب أن يسمع المصلي نفسه خروجًا من الخلاف.

وأشار إلى أن هذا التباين يعكس سعة الفقه الإسلامي ومرونته في التعامل مع تفاصيل العبادات، مع اتفاق الجميع على أهمية الإتيان بالتكبيرة بصيغتها المعروفة وعدم إسقاطها.

هل يجب رفع اليدين 

في تكبيرة الإحرام 

ومن جانبه، تناول الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مسألة رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، موضحًا أن هذه الهيئة من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث ورد أنه كان يرفع يديه حتى تكون بمحاذاة أعلى الأذنين، ويكون الإبهام قريبًا من شحمتي الأذن.

وأكد أن رفع اليدين ليس ركنًا من أركان الصلاة، وإنما سنة يُثاب فاعلها ولا تبطل الصلاة بتركها، موضحًا أنه في حال اكتفى المصلي بالتكبير دون رفع يديه فصلاته صحيحة، وكذلك الحال في تكبيرات الانتقال بين أركان الصلاة، وإن كان الأفضل اتباع الهيئة النبوية الكاملة.

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الفارق بين السهو والنسيان في الصلاة، مشيرًا إلى أن النسيان يعني أن المصلي قد يغفل عن شيء ثم يتذكره فور تنبيهه، بينما السهو يعبر عن غياب التركيز والانشغال الذي قد يؤثر على أداء الصلاة.

وأكد جمعة أن الصلاة تقوم على أركان أساسية لا تصح بدونها، وفي مقدمتها تكبيرة الإحرام، مشددًا على أن من بدأ صلاته دون أن يأتي بها فإن صلاته تكون غير صحيحة. كما استعرض باقي الأركان مثل قراءة الفاتحة، والركوع، والرفع منه، والسجود، والجلوس، والتشهد، والتسليم، مؤكدًا ضرورة الالتزام بترتيبها الصحيح.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن من ترك ركنًا من أركان الصلاة سهوًا أو نسيانًا، فعليه أن يعود إليه ويأتي به حتى تكتمل صلاته على الوجه الصحيح، بما يحقق مقصود العبادة ويضمن صحتها.