أعلن مسؤولون لبنانيون عودة نحو 400 ألف نازح إلى مناطقهم في جنوب البلاد، بالتزامن مع استعداد الحكومة لإطلاق خطة شاملة لإعادة الإعمار، في ظل الجهود الرامية إلى معالجة تداعيات المواجهات الأخيرة وإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة.
وأكدت الجهات الرسمية، أن وتيرة عودة السكان إلى بلداتهم وقراهم الجنوبية تشهد تصاعدًا تدريجيًا مع تحسن الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق، مشيرة إلى أن المؤسسات الحكومية تواصل التنسيق مع البلديات والجهات المعنية لتأمين الخدمات الأساسية وتسهيل استقرار العائدين.
وتعمل الحكومة اللبنانية على وضع اللمسات الأخيرة لخطة إعادة الإعمار، التي تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وإصلاح شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، إلى جانب إعادة تأهيل المدارس والمراكز الصحية والمرافق العامة التي تعرضت لأضرار جراء العمليات العسكرية.
كما تتضمن الخطة، وفق مسؤولين، حصر الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة، ووضع آليات لتعويض المتضررين، بالتعاون مع الجهات المانحة والمؤسسات الدولية، بما يضمن تسريع عملية إعادة الإعمار ودعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي في المناطق الجنوبية.
ويواجه لبنان تحديات كبيرة في تنفيذ هذه الخطة، في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي تشهدها البلاد، الأمر الذي يدفع الحكومة إلى تكثيف اتصالاتها مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية لتوفير التمويل اللازم لمشاريع إعادة الإعمار.
وفي المقابل، تؤكد السلطات اللبنانية أن نجاح جهود إعادة الإعمار يرتبط باستمرار الاستقرار الأمني وتثبيت وقف الأعمال القتالية، بما يتيح عودة جميع النازحين إلى مناطقهم، واستئناف الأنشطة الاقتصادية والزراعية والخدمية التي تشكل مصدر دخل رئيسيًا لسكان الجنوب.
وتأتي هذه التطورات في إطار مساعي الدولة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في المناطق الحدودية، وسط تأكيدات رسمية بأن ملف إعادة الإعمار وعودة النازحين يمثلان أولوية خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع استمرار الاتصالات السياسية والدبلوماسية لدعم الاستقرار وتعزيز جهود التعافي.

