أكد إبراهيم أبو النجا، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن الشعب الفلسطيني يثمن المواقف الداعمة لقضيته العادلة، ناقلا تحيات وتقدير الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي أكد في رسائله أن البرلمانيين يمثلون "النخبة الواعية" في العالم القادرة على فهم معاناة الشعوب ودعم حقوقها المشروعة.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة التاسعة عشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، التي عُقدت برئاسة النائب محمد أبو العينين، بمقر مجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية وممثلي المؤسسات الأوروبية والمتوسطية.
مداخلات المشاركين عكست توافقا واسعا حول قضايا السلام والديمقراطية والمرأة والشباب
وأشار إلى أن مداخلات المشاركين عكست توافقا واسعا حول قضايا السلام والديمقراطية والمرأة والشباب والذكاء الاصطناعي، وهي قضايا قال إنها ترتبط بشكل مباشر بتجربة الشعب الفلسطيني وتحدياته اليومية.
وفي سياق حديثه عن عملية السلام، أوضح أبو النجا أن الفلسطينيين قبلوا بخيار السلام رغم ما وصفه بالاتفاقيات المجحفة التي لم تنصف حقوقهم حتي لا يُقال أن الفلسطيني لا يقبل بالسلام، لكن الجميع يشاهد حجم المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من السياسة الاسرائيليه "القاتله" حسب وصفه التي تدعمها الاداره الامريكية، من قتل وجوع وطرد وحصار ودمار، قائلا : " السلام تمسكنا به، لكن اسرائيل تفهمه بشكل مختلف" .
وأضاف أن الشعب الفلسطيني يواجه، وفق تعبيره، معاناة كبيرة جراء السياسات الإسرائيلية والدعم الأمريكي لها، معتبرا أن ذلك يقوض فرص السلام الحقيقي الذي تمسكت به القيادة الفلسطينية على مدار السنوات، قائلا : " كان علي الرئيس ترامب الذي يرأس أكبر قوة علي الأرض أن يتسمك بالسلام والشرعية الدولية، لقد راهن الفلسطنيون كثيرا علي السلام ليجلب لنا الحق".
وأكد أبو النجا أن الحق في إقامة دولة فلسطينية مستقلة يستند إلى الشرعية الدولية، مشددا على أن استمرار الوضع الراهن أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف الشباب الفلسطيني، الذين يمثلون طليعة المجتمع ومستقبله.
وتساءل عن حق الشعب الفلسطيني في الحياة والتعليم والرعاية الصحية، مشيرا إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون يمثل "استهدافا لجيل الشباب" داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات.
وعن أجندة الجلسة، أكد أبو النجا أن القضايا المتعلقة بالشباب والمرأة والذكاء الاصطناعي والدبلوماسية البرلمانية باتت من أبرز الأولويات الاستراتيجية في العمل البرلماني الحديث، مشيرا إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الأجيال وتمكين المرأة، إلى جانب توظيف التحول الرقمي في دعم مسارات التنمية وبناء المجتمعات.
وفيما يتعلق بتمكين المرأة، أوضح أن اللوائح الفلسطينية تنص على ضمان تمثيل نسائي لا يقل عن 30% في مختلف المؤسسات مؤكدا أن فلسطين تحول هذه الالتزامات إلى ممارسات فعلية تعزز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار.
أما في ملف الذكاء الاصطناعي، فقد حذر أبو النجا من إساءة استخدام هذه التكنولوجيا، واصفًا إياها بأنها "سلاح ذو حدين" مشيرا إلى ضرورة وضع ضوابط دولية تمنع توظيفها في أعمال عسكرية أو انتهاكات ضد الشعوب حيث تستخدمة اسرائيل في القتل، داعيا المجتمع الدولي إلى مواجهة أي استغلال ضار للتقنيات الحديثة.
وشدد "أبو النجا" على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى أداة للتنمية وخدمة الإنسان، وليس وسيلة للقتل أو الصراع، مشددا على أهمية التعاون الدولي لضمان توظيفه بشكل إيجابي يخدم الإنسانية جمعاء.

