افتتح الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الخامس والعشرين لكلية الحقوق، تحت عنوان «الإشكاليات القانونية والاقتصادية للقطاع الطبي في مصر»، الذي يُعقد خلال الفترة من 5 إلى 6 يوليو 2026، برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شريف يوسف خاطر، رئيس الجامعة.
جاء ذلك بحضور الدكتور السيد عبد الخالق، وزير التعليم العالي الأسبق، والدكتور رضا عبد السلام، أستاذ الاقتصاد السياسي وعضو مجلس النواب ومحافظ الشرقية الأسبق، والدكتور محمد عطية البيومي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور طارق مصطفى غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور وليد محمد الشناوي، عميد كلية الحقوق ورئيس المؤتمر، والدكتور إبراهيم عبد الله عبد الرؤوف، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر، والدكتور أحمد لطفي السيد، أستاذ ورئيس قسم القانون الجنائي ومقرر المؤتمر، إلى جانب الدكتورة مها العشماوي، عميد كلية الطب البيطري، والدكتورة نهى هيكل، عميد كلية الحاسبات والمعلومات، والدكتورة نشوى الشافعي، عميد كلية الفنون الجميلة.
كما حضر الدكتور أحمد شوقي أبو خطوة، عميد كلية الحقوق الأسبق، سعد عبد الوهاب، أمين عام الجامعة، والدكتور محمد عبد الوهاب، رائد زراعة الكبد، والدكتور الشعراوي كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية والمراكز الطبية المتخصصة، والمستشار الدكتور عادل عبد العزيز السن، مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية، والدكتور حسن أبو العينين، المدير الأسبق لمركز أمراض الكلى، والدكتور تامر صالح، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور علاء التميمي، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور وليد منير، مدير مستشفى المنصورة الجامعي، ولفيف من أعضاء الهيئات القضائية، ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والمشاركين من الجامعات والمؤسسات المصرية والعربية.
وقدَّمت الدكتورة ياسمين العشري، فعاليات المؤتمر، كما قدَّم الطالب طارق شاهين تلاوة قرآنية في مستهل الجلسة الافتتاحية.
ويستهدف المؤتمر، مناقشة الإشكاليات القانونية والاقتصادية المرتبطة بالقطاع الطبي، واستشراف حلول تشريعية واقتصادية للتحديات التي تواجهه، من خلال تناول قضايا التمويل والاستثمار الصحي واستدامة الخدمات، والمسؤولية الطبية، وحماية حقوق المرضى ومقدمي الخدمة، والحوكمة، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى توصيات علمية تسهم في تطوير البيئة التشريعية والاقتصادية للقطاع الطبي.
وأكد الدكتور شريف خاطر أن اختيار هذا الموضوع يعكس أهمية القطاع الصحي بوصفه أحد ركائز الأمن القومي ومؤشرات قوة الدولة وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الصحة هو استثمار في الإنسان، باعتباره الثروة الحقيقية لأي دولة تسعى إلى التقدم والازدهار.
وأشار إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أولت اهتمامًا غير مسبوق بتطوير المنظومة الصحية، من خلال المشروع القومي للتأمين الصحي الشامل، والتوسع في إنشاء المدن والمستشفيات الطبية، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز التحول الرقمي، وتشجيع توطين صناعة الدواء والمستلزمات الطبية.
وأكد رئيس الجامعة أن نجاح المنظومة الصحية لا يُقاس فقط بما تمتلكه من مستشفيات وأجهزة وتقنيات، وإنما أيضًا بكفاءة التشريعات المنظمة لها، وقدرتها على تحقيق التوازن بين حق المواطن في العلاج الآمن، وحق الطبيب في ممارسة رسالته في بيئة قانونية عادلة، وحق المستثمر في العمل ضمن إطار تشريعي مستقر وجاذب.
وأضاف أن القطاع الصحي أصبح قطاعًا إنتاجيًّا قادرًا على الإسهام في الناتج القومي، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، بما يتطلب بيئة تشريعية مستقرة، وحوكمة رشيدة، وشراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص، مع ضمان عدالة توزيع الخدمات الصحية والاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
واستعرض الدكتور شريف خاطر، خلال كلمته، منظومة المستشفيات والمراكز الطبية بجامعة المنصورة، وحجم ما تقدمه من خدمات تشخيصية وعلاجية وجراحية للمرضى من مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب دورها في التعليم والتدريب والبحث العلمي، مؤكدًا أن الجامعة، بما تمتلكه من خبرات طبية وأكاديمية وبحثية، تتحمل مسؤولية وطنية في قيادة الحوار العلمي وإنتاج حلول واقعية تدعم صانع القرار، وتسهم في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة وعدالة واستدامة.
ووجَّه رئيس الجامعة التحية لكلية الحقوق والقائمين على تنظيم المؤتمر والباحثين والمشاركين، معربًا عن تطلعه إلى الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق تسهم في تطوير البيئة التشريعية والاقتصادية للقطاع الطبي.
ومن جهته، أكد الدكتور طارق مصطفى غلوش أهمية توجيه الرسائل العلمية والبحوث التطبيقية نحو القضايا الوطنية ذات الأولوية، وربط الإنتاج البحثي بالتحديات الفعلية التي تواجه قطاعات الدولة، مشيرًا إلى أن طبيعة القضايا المرتبطة بالقطاع الطبي تتطلب تعزيز الدراسات البينية وتكامل الخبرات القانونية والاقتصادية والطبية، بما يتيح إنتاج معرفة قابلة للتحول إلى سياسات وحلول عملية.
وأوضح أن منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي بالجامعة تعمل على دعم البحوث البينية والتطبيقية، وتشجيع التعاون بين التخصصات المختلفة، وتعزيز الشراكات العلمية وتبادل الخبرات، مشددًا على أهمية تحويل مخرجات الأبحاث والمؤتمرات العلمية إلى مقترحات وسياسات وحلول قابلة للتطبيق، يمكن الاستفادة منها في دعم صانع القرار، وتطوير أداء المؤسسات، وخدمة المجتمع.
فيما أكد الدكتور وليد الشناوي أن انعقاد المؤتمر الدولي السنوي لكلية الحقوق للعام الخامس والعشرين على التوالي يعكس رسوخ تقليد علمي نجحت الكلية في استدامته، ويؤكد دورها في ربط البحث الأكاديمي بقضايا المجتمع، والإسهام في تطوير التشريعات، وترشيد السياسات العامة، واستشراف تحديات المستقبل.
وأوضح أن القطاع الطبي لم يعد شأنًا طبيًّا محضًا، وإنما منظومة وطنية تتداخل فيها المسؤولية القانونية مع الكفاءة الاقتصادية، وحماية المريض مع صون حقوق الطبيب، وتشجيع الاستثمار مع حماية المصلحة العامة، وهو ما يفرض معالجة علمية متعددة التخصصات تستجيب للتحولات التشريعية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
بينما كشف الدكتور إبراهيم عبد الله عبد الرؤوف عن تلقي اللجنة العلمية للمؤتمر أكثر من ستين بحثًا، خضعت للتحكيم العلمي وفقًا للمعايير الأكاديمية المعتمدة.
وأشار إلى أن أعمال التحكيم أسفرت عن قبول 32 بحثًا تناولت جوانب القانون العام والخاص والاقتصاد، وقدَّمت رؤى وحلولًا لتطوير المنظومة التشريعية والاقتصادية المرتبطة بالقطاع الطبي.



