أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم التصرف في المال الذي يتم العثور عليه في الطريق، وهل يجوز التصدق به عن صاحبه.
حكم التصرف في المال الذي يتم العثور عليه في الطريق
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن هذا المال يُسمى في الفقه «اللقطة»، وهي المال الذي يُعثر عليه في مكان عام دون معرفة صاحبه، وبحيث يمكن التقاطه بسهولة دون مشقة.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى ضرورة التفريق بين المال الموجود في مكان عام، وبين المال الموجود في «حرز» أو مكان مخصص لصاحبه، مثل مكتب أو مقعد في مناسبة، موضحًا أن ما يكون في حرز لا يُعد لقطة، بل يظل محفوظًا لصاحبه حتى يعود إليه.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن حكم اللقطة يختلف باختلاف قيمتها، فإذا كانت ذات قيمة كبيرة يُعتد بها، فيجب التعريف بها والبحث عن صاحبها، أما إذا كانت من الأشياء اليسيرة التي لا يهتم صاحبها غالبًا بالعودة للبحث عنها، مثل مبلغ بسيط، فتُعد من «المحقرات».
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن في حالة المال اليسير، يجوز لمن وجده أن ينتفع به أو يتصدق به عن صاحبه، كما حدث في الواقعة المذكورة، حيث إن التصدق به بنية صاحبه تصرف جائز، ويصل الثواب إلى صاحب المال، ويؤجر من قام بذلك أيضًا.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن التصدق يمكن أن يكون في أي وجه من وجوه الخير، وليس مقصورًا على مكان بعينه، مع التأكيد على أن هذا الحكم يتعلق بالأموال اليسيرة التي يغلب على الظن أن صاحبها لا يبحث عنها.



