جدد الاتحاد الأوروبي إدانته الشديدة لاستمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بحق مسلمي الروهينجا والأقليات الأخرى في ميانمار، مؤكدًا دعمه لمحاسبة المسئولين عن هذه الانتهاكات وضمان تحقيق العدالة للضحايا.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الاتحاد الأوروبي أمام الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، دعم خلالها مشروع القرار المقدم من منظمة التعاون الإسلامي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في ميانمار.
وأكد الاتحاد الأوروبي أنه لا يزال يشعر بـ"قلق بالغ" إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية في ميانمار، مشيرًا إلى أن الانتهاكات بحق الروهينجا والأقليات العرقية والدينية مستمرة، فيما تظل الغارات الجوية التي ينفذها جيش ميانمار السبب الرئيسي في الدمار والمعاناة، وفقًا لتقارير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
كما اعتبر الاتحاد أن الانتخابات التي أجراها الجيش في ميانمار لم تكن حرة أو نزيهة، وأسهمت في تصاعد أعمال العنف بدلًا من تهدئة الأوضاع، فيما رحب بمشروع القرار لما تضمنه من إدانة قوية للفظائع المرتكبة والدعوة إلى وقف أعمال العنف من جميع الأطراف، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن أسفه لعدم تضمين النص دعوة صريحة إلى وقف نقل الأسلحة إلى ميانمار، رغم المطالبات المتكررة من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في البلاد.
وشدد الاتحاد على أن مشروع القرار كان ينبغي أن يعكس بصورة أوضح مسئولية الجيش الميانماري عن الغالبية العظمى من انتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي.
وفيما يتعلق بأزمة اللاجئين، أشاد الاتحاد الأوروبي بالجهود التي تبذلها بنجلاديش في استضافة أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا، مؤكدًا أن الظروف اللازمة لعودتهم الآمنة والطوعية والكريمة والمستدامة إلى ميانمار لم تتوفر بعد، في ظل استمرار غياب الوصول الإنساني الكامل إلى ولاية راخين وعدم إحراز تقدم حقيقي في معالجة الأسباب الجذرية للأزمة.
وفي ختام كلمته، أعرب الاتحاد الأوروبي عن تقديره للدور الذي قامت به منظمة التعاون الإسلامي في المفاوضات الخاصة بمشروع القرار، مؤكدًا أن جميع ضحايا العنف والقمع في ميانمار، بمن فيهم الروهينجا وسائر الأقليات العرقية والدينية، يستحقون رسالة واضحة من المجتمع الدولي تؤكد دعمه لهم، والتزامه بتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.