أفادت تقارير جديدة، بأن الصومال انضم إلى عدد من الدول التي أبدت تحفظها على تحديث جديد أعلنت شركة ميتا عن إضافته إلى تطبيق واتساب، ويتيح للمستخدمين التواصل عبر أسماء مستخدمين بدلا من مشاركة أرقام الهواتف.
ويعتمد ملايين المستخدمين في الصومال بشكل كبير على واتساب كوسيلة رئيسية للتواصل، حيث أبدت السلطات مخاوف من أن يؤدي التغيير الجديد إلى تأثيرات سلبية على الأمن، أو تسهيل أنشطة الجرائم المنظمة والاحتيال الإلكتروني.
وقال مسؤول في هيئة الاتصالات الوطنية الصومالية في تصريحات لـBBC إن بلاده لم ترفض التحديث بشكل كامل، لكنها طلبت من شركة “ميتا” إجراء مشاورات قبل تطبيقه، وهو ما وافقت عليه الشركة، بحسب المسؤول.
ما هو تحديث أسماء المستخدمين في واتساب؟
بدأ واتساب هذا الشهر السماح للمستخدمين بحجز أسماء خاصة بهم داخل التطبيق، في خطوة تهدف إلى تمكين المستخدمين من التواصل دون الحاجة إلى تبادل أرقام الهواتف.
وتسعى ميتا من خلال هذه الميزة إلى ربط أكثر من 3 مليارات مستخدم للتطبيق حول العالم دون الكشف عن أرقامهم الشخصية.
ومن المتوقع أن تصبح الميزة متاحة عالميًا خلال الأشهر المقبلة، مع إمكانية اختيار اسم المستخدم أو تغييره أو حذفه في أي وقت.
وعند تفعيلها بشكل كامل، سيتمكن مستخدمو واتساب من بدء المحادثات عبر تبادل أسماء المستخدمين فقط، مع استمرار توفر خيارات حظر الحسابات والإبلاغ عن الرسائل المزعجة.

مخاوف من الاحتيال والجرائم الإلكترونية
كانت الهند قد طلبت الأسبوع الماضي من “ميتا” تأجيل إطلاق الميزة الجديدة، بسبب مخاوف من إمكانية استغلالها في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت، خاصة أن الهند تعد أكبر سوق لتطبيق واتساب بأكثر من 600 مليون مستخدم.
ولم تكشف الصومال الأسباب الرسمية وراء طلبها إجراء محادثات مع ميتا قبل تطبيق التحديث، إلا أن خبراء أرجعوا هذه المخاوف إلى اعتبارات أمنية، خصوصا ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية.
وتشهد الصومال منذ سنوات نشاطا لجماعات مسلحة، من بينها حركة الشباب التي نفذت هجمات داخل البلاد وخارجها، ما يزيد حساسية أي تغييرات قد تؤثر في طرق التواصل الرقمي.

خبراء يحذرون من ثغرات محتملة
يرى بعض خبراء الأمن السيبراني أن ميزة أسماء المستخدمين قد تحمل مخاطر جديدة، إذ يمكن لأي شخص اختيار اسم مشابه لهويات معروفة أو استخدام أسماء مضللة لتنفيذ عمليات احتيال.
وقال خبير الأمن السيبراني سعيد حاج ياسين، إن الخطر يتمثل في قدرة المستخدم على اختيار أي اسم تقريبا، مع وجود قيود محدودة قد تسمح بانتحال هويات الآخرين.
وأشار خبراء إلى أن “ميتا” لم تستشر الحكومات بشكل واسع قبل الإعلان عن التغييرات الجديدة، لكنها أصبحت تتابع ردود الفعل من الدول بعد ظهور المخاوف المتعلقة بالخصوصية والأمن.
ميتا: أسماء المستخدمين تعزز الخصوصية
من جانبها، وصفت “ميتا” أسماء المستخدمين بأنها وسيلة لتعزيز الخصوصية، وقالت أليس نيوتن ريكس، رئيسة المنتجات في واتساب، إن المستخدمين أبلغوا الشركة بأنهم لا يرغبون دائما في مشاركة أرقام هواتفهم عند التواصل مع الآخرين، خصوصا في المحادثات الجماعية.
وأكدت أن الهدف من الميزة هو منح المستخدمين مزيدا من التحكم في طريقة تواصلهم واختيار كيفية ظهورهم داخل التطبيق.

