أكد المفكر السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد أن كلمة الرئيس الأخيرة حملت رسائل استراتيجية تعكس رؤية واضحة لبناء دولة أكثر فاعلية وديناميكية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تطوير مؤسسات الدولة وتعزيز التنسيق بينها، بما يواكب التحديات الإقليمية والدولية.
قال عبد المنعم سعيد، خلال برنامج "بالورقة والقلم" مع الإعلامي نشأت الديهي، إن الرئيس يسعى إلى بناء "دولة أكثر ديناميكية"، تعتمد على الكفاءة والفاعلية في تحقيق الأهداف القومية، موضحًا أن قوة الدول لا تُقاس بالأرقام فقط، وإنما بقدرتها على الإنجاز وتحقيق النتائج.
وأضاف أن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة يعكس رؤية مستقبلية متكاملة، مؤكدًا أن الأمن القومي لم يعد يقتصر على الجوانب العسكرية فقط، بل يشمل بناء الإنسان، والتخطيط الاستراتيجي طويل المدى، والإنذار المبكر، والقدرة على الردع وحفظ السلام.
وأشار إلى أن الرئيس تناول أيضًا ملفات التنمية والإعلام والإدارة الحكومية، لافتًا إلى أن مسيرة تطوير الإعلام لم تكتمل بعد، وأن هناك حاجة لإصلاح المؤسسات الإعلامية وتطوير المحتوى بما يخدم المشروع الوطني المصري ويحافظ على الهوية الوطنية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحًا حقيقيًا في النظام الإداري للدولة، بما يحقق مزيدًا من التنسيق والكفاءة بين مؤسساتها، مؤكدًا أن تحقيق الديناميكية والفاعلية يستلزم تطوير آليات العمل الحكومي.
كما شدد على أهمية مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، مشيرًا إلى أن العالم تجاوز مرحلة الرقمنة التقليدية، وأصبح الذكاء الاصطناعي هو المحرك الرئيسي للتطور الاقتصادي والاستراتيجي، وهو ما يستوجب استعدادًا أكبر من مختلف مؤسسات الدولة.
واختتم عبد المنعم سعيد تصريحاته بالتأكيد على أن رؤية الرئيس تمثل خارطة طريق لبناء دولة أكثر كفاءة وفاعلية، تعتمد على التطوير المؤسسي والتكنولوجيا الحديثة، بما يعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات وتحقيق أهدافها التنموية والاستراتيجية.

