قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سي إن إن تجيب: لماذا فجرت هزيمة مصر أمام الأرجنتين عاصفة غضب وتحكيم؟

الحكم يشهر الكارت الأصفر لحسام حسن
الحكم يشهر الكارت الأصفر لحسام حسن

لم تكن خسارة منتخب مصر أمام الأرجنتين بنتيجة (3-2) في دور الـ16 من كأس العالم 2026 مجرد نهاية لمشوار "الفراعنة" في البطولة، بل تحولت إلى واحدة من أكثر مباريات المونديال إثارة للجدل بسبب القرارات التحكيمية، التي دفعت الجهاز الفني واللاعبين إلى توجيه انتقادات حادة للحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه، بحسب تحليل نشرته شبكة سي إن إن الأمريكية.

ويرى التقرير أن الغضب المصري لم يكن سببه الخسارة وحدها، وإنما سلسلة من القرارات التي اعتبرها المنتخب مؤثرة في نتيجة المباراة، بداية من إلغاء هدف كان سيمنح مصر التقدم بهدفين دون رد، وصولًا إلى رفض احتساب ركلتي جزاء في الدقائق الأخيرة، قبل أن تقلب الأرجنتين النتيجة بتسجيل ثلاثة أهداف خلال آخر 13 دقيقة من اللقاء.

إلغاء هدف مصر الثاني

ويشير التحليل إلى أن البداية كانت مثالية بالنسبة لمنتخب مصر، بعدما تقدم مبكرًا، ثم نجح في تسجيل هدف ثانٍ قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد (الفار) لمراجعة اللعبة. وبعد مراجعة طويلة، قرر الحكم إلغاء الهدف بداعي وجود خطأ ارتكبه المدافع ياسر إبراهيم ضد ليساندرو مارتينيز قبل استعادة الكرة وبناء الهجمة.

ورغم أن التقرير يرى أن القرار يمكن تبريره وفقًا لقوانين اللعبة، فإنه يشير إلى أن كثيرين اعتبروا الواقعة لا تستدعي تدخل تقنية الفيديو، وهو ما فتح باب الانتقادات حول معيار استخدام الفار في المباريات الحاسمة.

ويؤكد التقرير أن منتخب مصر تجاوز هذه الصدمة ونجح لاحقًا في تسجيل هدف ثانٍ عن طريق مصطفى زيكو، ليصبح متقدمًا 2-0 قبل أقل من ربع ساعة على النهاية، لكن المباراة شهدت تحولًا دراماتيكيًا بعدما سجلت الأرجنتين ثلاثة أهداف متتالية، بينها هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.

ركلة جزاء مستحقة

وتصاعدت حدة الغضب المصري مع هدف الأرجنتين الثالث، إذ طالب الجهاز الفني باحتساب ركلة جزاء لمحمد صلاح قبل أقل من 20 ثانية من الهجمة التي انتهت بهدف إنزو فرنانديز، بعدما تعرض لاحتكاك داخل منطقة الجزاء مع جوليان ألفاريز، إلا أن غرفة الفيديو لم تطلب من الحكم مراجعة اللعبة.

كما أشار التقرير إلى مطالبة المنتخب المصري بركلة جزاء أخرى قبلها بلحظات، بعد سقوط حمدي فتحي إثر احتكاك مع أليكسيس ماك أليستر، وهو ما زاد من شعور الجهاز الفني بأن القرارات التحكيمية جاءت جميعها في غير صالحه.

وعقب المباراة، وصف المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، ما حدث بأنه "ظلم"، مؤكدًا أن فريقه لم يحظ بالاحترام أو العدالة، وأن ركلتي الجزاء اللتين طالب بهما المنتخب لم تحظيا حتى بمراجعة عبر تقنية الفيديو. كما شهدت نهاية المباراة مشادات بين أفراد الجهاز الفني واللاعبين مع طاقم التحكيم، أسفرت عن إشهار عدة بطاقات.

وأضاف التقرير أن حسام حسن أعلن احتجاجه بطريقته الخاصة، مؤكدًا أنه لن يتابع بقية مباريات كأس العالم بعد عودة المنتخب إلى القاهرة، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن الاتحاد المصري لكرة القدم طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفتح تحقيق في أداء الحكم واستبعاد طاقم التحكيم من استكمال إدارة مباريات البطولة.

ورغم اعتراف التقرير بأن القرارات التحكيمية أثارت علامات استفهام وأثرت على سير المباراة، فإنه يرى أن تحميل التحكيم وحده مسؤولية الخسارة لا يعكس الصورة كاملة، مشيرًا إلى أن مصر كانت متقدمة بهدفين حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تنهار دفاعيًا وتسمح للأرجنتين بالعودة وتحقيق الفوز.

ويخلص تحليل سي إن إن إلى أن مباراة مصر والأرجنتين ستظل من أكثر مباريات مونديال 2026 إثارة للجدل، ليس فقط بسبب العودة التاريخية للأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، وإنما أيضًا لأنها أعادت النقاش حول حدود تدخل تقنية الفيديو، ومدى اتساق القرارات التحكيمية في أهم مباريات البطولة، وهي قضية مرشحة للاستمرار حتى بعد إسدال الستار على كأس العالم.