أفادت وكالة بلومبرج نقلا عن بيانات تتبع السفن بأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت اليوم توقفا شبه تام.
وأشارت بيانات تتبع السفن إلى أن التحركات الملحوظة في مضيق هرمز اقتصرت إلى حد كبير على مسار معتمد من إيران يقع قرب الجانب الشمالي.
ويُشار إلى أن إيران هددت بإغلاق مضيق هرمز بالكامل إذا تعرضت لأي هجوم أمريكي جديد، مؤكدة أن استراتيجيتها العسكرية ستتغير بشكل جذري خلال المرحلة المقبلة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول إيراني قوله إن طهران لن تتراجع عن فرض سيطرتها على المضيق، مضيفًا أن أي ضربة جديدة ستقابل بإغلاق الممر البحري واستهداف عدد أكبر من أهداف الخصوم.
وأشار المسؤول إلى أن إيران لن تميز بين الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين في حال اتسعت المواجهة العسكرية.
فيما حذرت الأمم المتحدة من أن الهجمات المتجددة على الشحن البحري في مضيق هرمز؛ زعزعت أسواق الطاقة اليوم وأثارت دعوات من الوكالة البحرية التابعة للأمم المتحدة، المنظمة البحرية الدولية، لـ "أقصى درجات ضبط النفس وخفض التصعيد".
ووسط تقارير تفيد بإصابة ثلاث سفن تجارية إلى جانب أهداف إيرانية، أدان الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينجيز "الهجمات المتهورة" في اليومين الماضيين ضد عدة سفن تمر عبر الممر المائي الضيق؛ وهو شريان حيوي لنسبة كبيرة من احتياجات الطاقة في العالم، وفقا لموقع الأمم المتحدة.
وقال دومينجيز: "لقد وضعت هذه الهجمات المتهورة مرة أخرى البحارة الأبرياء في خطر جسيم؛ لا ينبغي لأي بحار أن يضطر للمخاطرة بحياته لمجرد القيام بعمله"، كما حذر الدول التي ترفع السفن أعلامها ومالكي السفن والمشغلين من تعريض البحارة لـ "خطر غير ضروري" من خلال العبور في المضيق.
ولا يزال نحو 6 آلاف بحار عالقين في القناة على متن مئات السفن التي كانت تعبر بمعدل نحو 130 سفينة يوميا.
وقد انخفض هذا الرقم بشكل كبير اليوم، على الرغم من أن مستويات الشحن شهدت انتعاشا قبل التصعيد الأخير، تماشيا مع اتفاق بشأن وقف مؤقت لإطلاق النار – كجزء من مذكرة تفاهم – الشهر الماضي بين الولايات المتحدة وإيران.
واستجابة للتصعيد الأخير، قالت اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأوروبا إن الوضع الصعب بالفعل بالنسبة للدول التي تعتمد على الطاقة من الخليج من المتوقع أن يستمر، بعد أكثر من 100 يوم من الاضطرابات.
وقال داريو ليجوتي، مدير قسم الطاقة والإسكان وإدارة الأراضي في اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأوروبا: "يمكننا أن نتوقع استمرار ارتفاع الأسعار وتقلباتها، واستمرار اضطرابات الإمدادات - خاصة في الأسواق المحلية - في الأشهر المقبلة".
وأوضح الخبير الاقتصادي البارز في الأمم المتحدة أنه على الرغم من تجنب حدوث نقص عالمي في الوقود والأسمدة، فإن آثار الاضطرابات هذا العام ستظل محسوسة "حتى لو استقر الوضع بسرعة". وشدد السيد ليغوتي على أن احتياطيات النفط الاستراتيجية هي أيضا عند أدنى مستوياتها منذ عقود.
وقال : "إذا استمر عدم الاستقرار، فيجب أن نستعد لارتفاع آخر في الأسعار ونقص على نطاق أوسع في المواد


