حذر خبراء صحة من أن بعض الأطعمة والمشروبات اليومية قد تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، حتى لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الكحول، مؤكدين أن اتباع نظام غذائي صحي يعد من أهم وسائل الوقاية من هذا المرض الذي يُعرف بـ"القاتل الصامت".
لماذا يُعد الكبد الدهني مرضًا صامتًا؟
وأوضح التقرير أن مرض الكبد الدهني أصبح أكثر انتشارًا خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع معدلات السمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب الاعتماد المتزايد على الأطعمة فائقة المعالجة.
أشار الخبراء إلى أن المرض قد يتطور لسنوات طويلة دون ظهور أعراض واضحة، وهو ما يؤدي إلى اكتشافه في مراحل متقدمة بعد حدوث تلف أو تليف في الكبد، وقد يتطور في بعض الحالات إلى فشل كبدي أو سرطان الكبد إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا.

أطعمة ومشروبات تزيد خطر الإصابة بالكبد الدهني
كشف التقرير عن عدد من الأطعمة التي ترتبط بزيادة خطر تراكم الدهون داخل الكبد، أبرزها:
ـ الأطعمة فائقة المعالجة التي تحتوي على كميات كبيرة من المواد الحافظة والمنكهات الصناعية والمستحلبات.
ـ المشروبات الغازية المحلاة بالسكر، والتي ارتبطت بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بالكبد الدهني.
ـ المشروبات منخفضة أو عديمة السكر، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناولها قد يكون مرتبطًا أيضًا بزيادة خطر الإصابة بسبب المحليات الصناعية.
ـ العصائر والمشروبات الغنية بالفركتوز، لأن الكبد هو العضو المسؤول عن استقلاب هذا النوع من السكر، والإفراط فيه قد يسبب تراكم الدهون والالتهابات.
ـ اللحوم المصنعة مثل السجق واللانشون والبسطرمة والهوت دوج، لاحتوائها على نسب مرتفعة من المواد الحافظة والملح.
ـ الإفراط في تناول الكحول، خاصة عند مزجه بالمشروبات السكرية، لما يسببه من ضغط إضافي على الكبد.

أطعمة تساعد على حماية الكبد
في المقابل، أوصى الخبراء باتباع النظام الغذائي المتوسطي، الذي يعتمد على:
ـ زيت الزيتون البكر الممتاز.
ـ الأسماك الغنية بالأوميجا 3.
ـ الحبوب الكاملة.
ـ الخضراوات والفواكه الطازجة.
ـ الأطعمة الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة.
وأكدوا أن هذا النظام يساعد على تقليل دهون الكبد، وخفض الالتهابات، وتحسين مستويات الكوليسترول.

القهوة قد تقلل خطر أمراض الكبد
وأشار التقرير إلى أن العديد من الدراسات ربطت بين تناول القهوة وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد وأمراضه المزمنة، إذ تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية خلايا الكبد وتقليل التليف، مع ضرورة تناولها باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

من الأكثر عرضة للإصابة؟
وفقًا للخبراء، تزداد احتمالات الإصابة بالكبد الدهني لدى الأشخاص الذين يعانون من:
ـ السمنة وزيادة الوزن.
ـ مرض السكري من النوع الثاني.
ـ ارتفاع ضغط الدم.
ـ ارتفاع مستويات الدهون في الدم.
ـ قلة النشاط البدني.
ـ الاعتماد المستمر على الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة.
كما تلعب العوامل الوراثية دورًا في زيادة خطر الإصابة، حتى لدى بعض الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.

كيف تحمي كبدك؟
ينصح الأطباء بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتقليل تناول السكريات والمشروبات الغازية والأطعمة المصنعة، مع الإكثار من الخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية، إلى جانب إجراء الفحوصات الدورية للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، لأن الكشف المبكر يساعد على منع تطور المرض ومضاعفاته.

