أثار رجل الأعمال الأمريكي براين جونسون، المعروف باستثماراته الضخمة في أبحاث إطالة العمر ومكافحة الشيخوخة، اهتمامًا واسعًا بعد إعلانه إصابته بمرض مناعي ذاتي مزمن، رغم إنفاقه ملايين الدولارات سنويًا على متابعة حالته الصحية واتباع برنامج صارم للحفاظ على شبابه.
وأوضح جونسون، البالغ من العمر 48 عامًا، عبر منشور على حساباته الرسمية، أنه شُخِّص بالإصابة بالتهاب المعدة المناعي الذاتي.
ماذا حدث لرائد مكافحة الشيخوخة؟
بحسب جونسون، فإن المرض الذي أصيب به يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا السليمة في بطانة المعدة، ما يؤثر في قدرتها على إنتاج حمض المعدة والعامل الداخلي اللازم لامتصاص فيتامين «ب12»، الأمر الذي قد يؤدي إلى نقص الحديد والفيتامينات ومضاعفات صحية أخرى.
وأشار إلى أن المرض تطور داخل جسده على مدار سنوات دون أن يلاحظه، رغم خضوعه لفحوصات طبية دورية واعتماده نظامًا غذائيًا دقيقًا.
وروى أن نمط حياته في شبابه كان يعتمد على الوجبات السريعة والمشروبات الغازية، قبل أن يغيّر أسلوب حياته بالكامل ويبدأ مشروعه الشهير الهادف إلى إبطاء الشيخوخة.
كما تحدث عن فترة عانى خلالها زيادة في الوزن واكتئابًا مزمنًا، قبل أن يكتشف لاحقًا أن جهازه المناعي بدأ بمهاجمة الغدة الدرقية ثم بطانة المعدة.
وأضاف أن الأطباء احتاجوا إلى سلسلة من الفحوصات والتحاليل والخزعات للوصول إلى التشخيص النهائي، بعدما حاولوا في البداية تفسير انخفاض مستويات الحديد لديه بأسباب أخرى، من بينها احتمالات الإصابة بأمراض مختلفة.
ماذا سيفعل براين جونسون؟
أكد جونسون أن العلاجات المتوافرة حاليًا تركز على السيطرة على المرض وتعويض نقص الحديد وفيتامين «ب12»، لكنها لا توفر علاجًا نهائيًا.
لذلك يعتزم التعاون مع فريقه الطبي لاستكشاف حلول علاجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية، مثل إعادة برمجة الخلايا المناعية وتطوير أجسام مضادة مبتكرة، مع إقراره بأن هذه الأساليب لا تزال في مراحلها البحثية الأولى ولم تثبت فعاليتها سريريًا حتى الآن.
واختتم جونسون حديثه بالتأكيد على أنه سيواصل توثيق رحلته مع المرض، معربًا عن أمله في أن تسهم تجربته في دعم الأبحاث العلمية وتطوير علاجات أكثر فاعلية للأمراض المناعية المزمنة، مؤكدًا أن معركته لم تعد تقتصر على إبطاء الشيخوخة، بل أصبحت أيضًا بحثًا عن وسائل جديدة لفهم هذا المرض والتغلب عليه مستقبلًا.





