بدأ حسام حسن، المدير الفني لـ منتخب مصر، مرحلة جديدة مع "الفراعنة" بعدما استقر اتحاد الكرة على تجديد عقده حتى عام 2030، عقب الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في كأس العالم 2026، بالوصول إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالمونديال.
ورغم النجاح الكبير الذي حققه المنتخب في البطولة العالمية، فإن المرحلة المقبلة تفرض على الجهاز الفني العديد من التحديات التي تتطلب الحفاظ على المكتسبات، مع بناء منتخب قادر على المنافسة قارياً وعالمياً خلال السنوات المقبلة.
التتويج بكأس الأمم الأفريقية
يعد استعادة لقب كأس الأمم الأفريقية الهدف الأبرز أمام حسام حسن خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد الارتفاع الكبير في سقف طموحات الجماهير عقب الأداء المميز في كأس العالم.
وكان منتخب مصر قد بلغ المربع الذهبي في النسخة الأخيرة من البطولة القارية، قبل أن يواصل تألقه في المونديال، وهو ما جعل الجماهير تنتظر استعادة اللقب الغائب منذ نسخة عام 2010، عندما توج "الفراعنة" بقيادة المدرب حسن شحاتة.
التأهل إلى كأس العالم 2030
يتمثل أحد أبرز أهداف العقد الجديد في ضمان تأهل منتخب مصر إلى نهائيات كأس العالم 2030، من أجل مواصلة الحضور العالمي والبناء على ما تحقق في نسخة 2026، مع السعي لتحقيق نتائج أفضل في البطولة المقبلة.
تجديد دماء المنتخب
يواجه حسام حسن مهمة إعادة بناء المنتخب تدريجيًا، من خلال خفض معدل الأعمار ومنح الفرصة لعناصر شابة تمتلك القدرة على حمل الراية خلال السنوات المقبلة، مع الحفاظ على التوازن بين أصحاب الخبرات والوجوه الجديدة.
حل أزمة مركزي الظهير
تظل الجبهة اليمنى واليسرى من أبرز المراكز التي تحتاج إلى تدعيم خلال المرحلة المقبلة، حيث يسعى الجهاز الفني إلى إعداد بدائل قادرة على تقديم الإضافة بالمستوى الدولي، بما يضمن استقرار الفريق في هذا المركز الحيوي.
مرحلة ما بعد محمد صلاح
يمثل مستقبل قائد المنتخب محمد صلاح أحد أهم الملفات التي تنتظر الجهاز الفني، في ظل بلوغه عامه الرابع والثلاثين، وتزايد التكهنات بشأن إمكانية اعتزاله اللعب الدولي خلال السنوات المقبلة.
وسيكون على حسام حسن تجهيز بدائل هجومية قادرة على تعويض القيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها صلاح، مع وضع خطة تدريجية لمرحلة ما بعد قائد الفراعنة.
استعادة المحترفين وتجهيز المصابين
يعمل الجهاز الفني أيضًا على استعادة أفضل مستوى للعناصر المحترفة التي عانت من الإصابات خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها المدافع محمد عبد المنعم، إلى جانب تجهيز جميع اللاعبين المحترفين لضمان أكبر استفادة ممكنة من خبراتهم مع المنتخب.
شروط العقد الجديد
وفي الوقت نفسه، يدرس اتحاد الكرة إدراج بنود تحفيزية في العقد الجديد لحسام حسن، تتضمن أهدافًا فنية محددة، من بينها التأهل إلى البطولات الكبرى، والمنافسة على لقب كأس الأمم الأفريقية، مع الحفاظ على النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب خلال الفترة الأخيرة.
ويدخل حسام حسن المرحلة المقبلة وسط دعم جماهيري كبير، لكنه يدرك في المقابل أن الحفاظ على النجاحات سيكون أكثر صعوبة من تحقيقها، في ظل الطموحات المرتفعة التي أصبحت تحيط بمنتخب مصر بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2026.


