قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الشيخ أحمد الطلحي يحذر من لص خفي يسرق الأعمار وسيدنا النبي استعاذ بالله منه

النبي محمد صلى الله عليه وسلم
النبي محمد صلى الله عليه وسلم

حذّر الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، من خطورة الكسل والخمول، واصفًا إياهما بـ“اللص الخفي” الذي لا يكسر بابًا ولا يحمل سلاحًا، لكنه يسرق أعمار الناس ويبدد طاقاتهم ويؤخر توبتهم ويضيع فرصهم في النجاح والفلاح.

أستعاذة النبي من الكسل 

وأوضح الداعية الإسلامي، خلال اليوم الخميس، أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم تدعو إلى الاستعاذة بالله من كل ما يحول بين الإنسان وبين تحقيق مقاصده في الحياة، لافتًا إلى أن هذا “اللص” لا يسرق مالًا، بل يسلب أغلى ما يملكه الإنسان وهو العمر، ويقضي على الأحلام ويعطل المواهب.

واستشهد الشيخ الطلحي بما ورد في السنة النبوية، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل» كما رواه البخاري ومسلم، مؤكدًا أن هذا الاقتران بين العجز والكسل يحمل دلالة عميقة تستوجب التأمل.

وبيّن أن العجز هو عدم القدرة على العمل مطلقًا، وهو أمر خارج عن إرادة الإنسان، بينما الكسل هو القدرة على العمل مع تركه، وهو ما يجعله أخطر، لأنه اختيار يؤدي إلى إهدار الطاقات وتعطيل الإمكانات، وقد يجعل الإنسان يعيش عمرًا طويلًا بلا إنجاز يُذكر.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن الكسل ليس حالة عارضة، بل له أسباب متعددة، من أبرزها ضعف الإيمان وقلة الصلة بالله سبحانه وتعالى، وكثرة الذنوب والمعاصي التي تُورث ثقلًا عن الطاعة، فضلًا عن السهر الطويل فيما لا طائل منه، والإفراط في النوم والطعام والشراب.

وأضاف أن الانشغال المفرط بوسائل التواصل الاجتماعي دون هدف، وغياب الأهداف الواضحة في الحياة، ومصاحبة الكسالى والمثبطين، كلها عوامل تدفع الإنسان إلى هذا المسار الخطير الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ منه في يومه وليلته.

وشدد الشيخ الطلحي على ضرورة وعي الإنسان بهذه الأسباب والعمل على تجنبها، مؤكدًا أن مقاومة الكسل تبدأ بتجديد الصلة بالله، وتنظيم الوقت، واختيار الصحبة الصالحة، حتى لا يقع الإنسان فريسة لهذا “اللص الصامت” الذي يهدم الحياة دون أن يُرى.