قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

روسيا والصين تعرقلان قرارًا في مجلس الأمن بشأن مناقشة الملف النووي الإيراني

مجلس الامن
مجلس الامن

شهد مجلس الأمن الدولي جولة جديدة من الانقسام بشأن الملف النووي الإيراني، بعدما عرقلت كلا من روسيا والصين مشروع قرار كان يهدف إلى مناقشة تطورات البرنامج النووي الإيراني والإجراءات المرتبطة به، في خطوة تعكس استمرار التباين بين القوى الكبرى حول كيفية التعامل مع هذا الملف الحساس.

وجاءت الخطوة الروسية الصينية؛ في ظل تصاعد الخلافات بين الدول الغربية وإيران بشأن التزامات طهران بالاتفاق النووي المبرم عام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، إضافة إلى تزايد المخاوف الدولية من مستويات تخصيب اليورانيوم التي وصلت إليها إيران خلال السنوات الأخيرة.

وتؤكد موسكو وبكين أن أي تحرك داخل مجلس الأمن ينبغي أن يهدف إلى دعم المسار الدبلوماسي وتشجيع الحوار، وليس زيادة الضغوط السياسية أو فرض إجراءات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد. وترى الدولتان أن معالجة الملف النووي الإيراني يجب أن تتم عبر المفاوضات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع الحفاظ على فرص إحياء الاتفاق النووي.

وفي المقابل، اعتبرت الولايات المتحدة والدول الأوروبية أن مناقشة الملف داخل مجلس الأمن أصبحت ضرورة؛ في ضوء التقارير المتعلقة بتوسع الأنشطة النووية الإيرانية، مؤكدة أن استمرار طهران في تطوير برنامجها النووي يثير مخاوف جدية بشأن الأمن والاستقرار الإقليميين، ويستوجب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مجلس الأمن انقسامًا متكررًا حول القضايا المرتبطة بإيران، حيث تستخدم روسيا والصين نفوذهما الدبلوماسي للدفاع عن نهج يركز على الحلول السياسية، بينما تدفع الدول الغربية باتجاه تشديد الرقابة والضغوط الدولية على طهران.

وقد شهد المجلس خلال الأشهر الماضية حالات مماثلة من التباين في التصويت على مشاريع قرارات مرتبطة بإيران والعقوبات الدولية، ما يعكس صعوبة التوصل إلى موقف موحد بين الأعضاء الدائمين.

استمرار الانقسام داخل مجلس الأمن قد يحد من قدرة المنظمة الدولية على اتخاذ خطوات حاسمة بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت تؤكد فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية أهمية استمرار التعاون الفني مع إيران لضمان الطابع السلمي لأنشطتها النووية.

 كما يُرجح أن يؤدي تعثر التوافق داخل المجلس إلى إبقاء الملف رهينة التجاذبات السياسية بين القوى الكبرى، وهو ما قد ينعكس على مستقبل المفاوضات النووية وعلى أمن منطقة الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.