شهدت محافظة الإسماعيلية واقعة إنسانية جديدة تُجسد سرعة الاستجابة وكفاءة الأطقم الطبية، بعدما نجح فريق من هيئة الإسعاف المصرية، بالتعاون مع الطاقم الطبي بمركز طبي المستقبل، في إجراء عملية ولادة طارئة داخل سيارة إسعاف، وإنقاذ حياة أم وطفلها.
وتلقت غرفة عمليات هيئة الإسعاف المصرية فرع الإسماعيلية بلاغًا عاجلًا بوجود حالة ولادة طارئة داخل المركز الطبي بمدينة المستقبل التابعة لقسم أبو صوير، وعلى الفور تم الدفع بسيارة الإسعاف رقم 1233، بقيادة فني القيادة محمود الغريب، وبرفقة المسعف علي المغربي توفيق، باعتبارها الأقرب إلى موقع البلاغ.
وبمجرد وصول الطاقم، تبين أن السيدة البالغة من العمر 33 عامًا، دخلت مرحلة متقدمة من المخاض، حيث أظهر الفحص الميداني اقتراب خروج رأس الجنين، ما استدعى سرعة التعامل مع الحالة.
وقرر المسعف نقل الأم إلى المستشفى، فيما رفض كل من الدكتور باسم عصام والممرضة سماح موطيل مغادرة الحالة، وأصرا على مرافقتها داخل سيارة الإسعاف لاستكمال الرعاية الطبية حتى الوصول إلى المستشفى.
وأثناء تحرك سيارة الإسعاف، تسارعت وتيرة الولادة، ليتمكن المسعف علي المغربي توفيق، بالتعاون مع الممرضة سماح موطيل، من إتمام عملية الولادة بنجاح داخل السيارة، وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة من هيئة الإسعاف المصرية، بما يضمن سلامة الأم والمولود.
وعقب الولادة، باشر الفريق الطبي الإجراءات اللازمة، والتي شملت تجفيف وتحفيز الطفل والتأكد من انتظام تنفسه، إلى جانب متابعة العلامات الحيوية للأم، قبل نقلهما إلى قسم الطوارئ بالمجمع الطبي، حيث وصلا في حالة مستقرة ويتمتعان بصحة جيدة.
وأكدت هيئة الإسعاف المصرية فرع الإسماعيلية أن هذه الواقعة تعكس مستوى الجاهزية والاحترافية التي يتمتع بها رجال الإسعاف، إلى جانب التعاون المثمر مع الأطقم الطبية، بما يضمن تقديم أفضل خدمة طبية للمواطنين في مختلف الظروف.
ومن جانبه، تابع الدكتور محمد طنطاوي، نائب مدير إقليم القناة وسيناء بالإسماعيلية، تفاصيل الواقعة لحظة بلحظة، مشيدًا بالأداء المتميز لفني القيادة محمود الغريب والمسعف علي المغربي توفيق، مؤكدًا أن ما قدماه يُعد نموذجًا مشرفًا لرجال هيئة الإسعاف المصرية ورسالتهم الإنسانية في الحفاظ على أرواح المواطنين.