يثير استخدام واقي الشمس تساؤلات متكررة حول تأثيره على قدرة الجسم في إنتاج فيتامين د، خاصة مع التوصيات الطبية التي تشدد على ضرورة استخدامه يوميًا للوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية وسرطان الجلد.
هل يمنع واقي الشمس إنتاج فيتامين د؟
وكشف تقرير نشره موقع Prevent Cancer Foundation هذا الجدل، مؤكدة أن استخدام واقي الشمس لا يؤدي إلى الإصابة بنقص فيتامين د لدى معظم الأشخاص، وأنه يمكن الحفاظ على مستويات طبيعية من الفيتامين مع الالتزام بإجراءات الحماية من الشمس.
وأوضحت المؤسسة أن الدراسات أظهرت أن الأشخاص الذين يستخدمون واقي الشمس بشكل يومي لا يزالون قادرين على الحفاظ على مستويات صحية من فيتامين د.
ورغم أن واقي الشمس واسع الطيف بمعامل حماية SPF 30 يحجب نحو 97% من الأشعة فوق البنفسجية، فإن جزءًا من أشعة UVB لا يزال يصل إلى الجلد، وهو ما يسمح للجسم بإنتاج كميات كافية من فيتامين د.
وأضافت أن الجسم لا يحتاج إلى التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس، إذ إن قضاء ما بين 4 إلى 15 دقيقة في الهواء الطلق خلال منتصف النهار عدة مرات أسبوعيًا قد يكون كافيًا للحفاظ على مستويات طبيعية من فيتامين د، حتى مع استخدام واقي الشمس.

التعرض للشمس دون حماية ليس الحل
وأشارت المؤسسة إلى أن الاعتقاد السائد بأن التعرض للشمس لمدة 10 أو 15 دقيقة دون واقٍ شمسي للحصول على فيتامين د هو أمر آمن، ليس دقيقًا، لأن هذه المدة قد تكون كافية لإحداث تلف في الحمض النووي لخلايا الجلد، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
كما أكدت أن الجسم لا يستفيد من الإفراط في إنتاج فيتامين د، إذ إن زيادة مستوياته قد تؤدي في حالات نادرة إلى التسمم بفيتامين د، وهو ما يرفع نسبة الكالسيوم في الدم ويسبب مضاعفات صحية، خاصة عند الإفراط في تناول المكملات الغذائية.

مصادر آمنة للحصول على فيتامين د
ولفتت المؤسسة إلى أن فيتامين د لا يقتصر على أشعة الشمس، إذ يمكن الحصول عليه من العديد من الأطعمة الطبيعية، مثل:
الأسماك والمأكولات البحرية.
كبد البقر.
البيض.
بعض منتجات الألبان والعصائر وحبوب الإفطار المدعمة بفيتامين د.
وأضافت أن المكملات الغذائية تمثل خيارًا آخر عند الحاجة، مع ضرورة الالتزام بالجرعة اليومية الموصى بها، والتي تبلغ 600 وحدة دولية (IU) لمعظم البالغين، بينما قد يحتاج الأشخاص فوق سن 70 عامًا إلى كميات أكبر وفقًا لتوصيات الطبيب.

هل أجهزة التسمير بديل آمن؟
وأكد ااتقرير أن أسرة التسمير والمصابيح الشمسية ليست وسيلة آمنة للحصول على فيتامين د، لأنها تعتمد بشكل أساسي على أشعة UVA التي لا تحفز إنتاج الفيتامين، لكنها تسرّع شيخوخة الجلد وترفع بشكل كبير خطر الإصابة بسرطان الجلد.

متى يجب فحص مستوى فيتامين د؟
وأوصت المؤسسة الأشخاص الذين يشعرون بالقلق بشأن مستويات فيتامين د لديهم بمراجعة الطبيب وإجراء تحليل دم عند الحاجة، لتحديد ما إذا كانوا يعانون من نقص، والحصول على العلاج المناسب دون تعريض الجلد لأضرار أشعة الشمس.
واختتمت المؤسسة بالتأكيد على أن الاستخدام المنتظم لواقي الشمس يظل من أهم وسائل الوقاية من سرطان الجلد، وأن الحصول على فيتامين د يمكن تحقيقه بأمان من خلال النظام الغذائي المتوازن أو المكملات الغذائية عند الضرورة، دون الحاجة إلى تعريض البشرة لمخاطر الأشعة فوق البنفسجية.

