قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

استعدادًا للصيف.. لندن وباريس تعززان نقاط الحدود لتجنب طوابير المسافرين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

اتفقت بريطانيا وفرنسا على زيادة أعداد العاملين في نقاط التفتيش الحدودية، في محاولة لتفادي اضطرابات واسعة متوقعة في حركة السفر عبر القناة الإنجليزية خلال موسم العطلات الصيفية، مع بدء تطبيق نظام أوروبي جديد يعتمد على بصمات الأصابع والتعرف على الوجه عند دخول منطقة شنغن.

تأتي هذه الخطوة بعدما حذر مسئولون وبرلمانيون بريطانيون من احتمال حدوث طوابير طويلة وفوضى في موانئ العبور إذا لم يتم تحسين إجراءات التفتيش أو تعليق العمل بالنظام الجديد، المعروف باسم نظام الدخول والخروج الأوروبي.

ورفض الاتحاد الأوروبي الدعوات إلى تعليق تطبيق النظام، لكنه أبدى استعداده للعمل مع السلطات البريطانية والفرنسية لتخفيف الازدحام، في وقت أكدت فيه باريس أنها ستدفع بمزيد من أفراد شرطة الحدود إلى نقاط التفتيش للمساعدة في تسريع إجراءات عبور المسافرين.

وأعلنت وزيرة النقل البريطانية، هايدي ألكسندر، تخصيص 20 مليون جنيه إسترليني لزيادة الطاقة الاستيعابية لنقاط التفتيش الحدودية، وتقليل فترات الانتظار وتخفيف الازدحام المتوقع خلال الأسابيع المقبلة.

وقالت ألكسندر إنها اتفقت مع نظيرها الفرنسي فيليب تابارو على أن توفير أعداد كافية من الموظفين في المنافذ الحدودية يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان انسيابية حركة السفر خلال ذروة موسم الإجازات.

تعزيز الوجود الفرنسي في الأراضي البريطانية

وحسب تقارير صحفية، عرضت الشرطة الفرنسية إرسال مزيد من عناصرها للعمل داخل الأراضي البريطانية في نقاط التفتيش الفرنسية الموجودة في ميناء دوفر، ومحطة فولكستون، ومحطة سانت بانكراس في لندن، التي تنطلق منها قطارات "يوروستار" إلى أوروبا، بهدف تسريع عمليات فحص جوازات السفر.

ولم تكشف السلطات الفرنسية حتى الآن عن العدد النهائي للعناصر الإضافية التي سيتم نشرها، إلا أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز الموارد البشرية لتقليل زمن الانتظار.

وأوضحت وزارة النقل البريطانية أن المشكلة لا تقتصر على زيادة أعداد المسافرين، بل تشمل أيضًا تعطل بعض الأكشاك البيومترية المخصصة لتسجيل بصمات الأصابع وصور الوجه، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى تسجيل بيانات ركاب السيارات يدويًا في انتظار تشغيل الأجهزة الجديدة والأجهزة اللوحية المخصصة لهذه العملية.

وأضافت أن إجراءات تسجيل ركاب الحافلات والشاحنات يمكن تنفيذها بالفعل داخل الأراضي البريطانية بواسطة شرطة الحدود الفرنسية، إلا أن الأعطال الفنية المتعلقة بالمركبات الخاصة تسببت في إبطاء حركة العبور.

مخاوف من طوابير قياسية

وتتوقع السلطات أن يشهد ميناء دوفر خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة مرور نحو 12 ألف سيارة يوميًا، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المعدلات المعتادة، مع زيادة متوقعة بنسبة تقارب 50% في حركة السفر مقارنة بالصيف الماضي.

كان الميناء قد شهد خلال عطلة منتصف الفصل الدراسي في مايو الماضي تأخيرات وصلت إلى أربع ساعات ونصف الساعة نتيجة تطبيق إجراءات النظام الأوروبي الجديد، ما أثار مخاوف من تكرار السيناريو على نطاق أوسع خلال موسم الإجازات.

وحذرت رئيسة لجنة الشئون الداخلية في مجلس العموم البريطاني، كارين برادلي، من أن الأوضاع قد تتحول إلى "فوضى كاملة" إذا لم تتخذ السلطات الفرنسية مزيدًا من الإجراءات لتسريع عمليات التفتيش.

من جانبه، أقر الاتحاد الأوروبي بوجود نحو 20 نقطة عبور تواجه صعوبات في تطبيق النظام الجديد، من بينها ميناء دوفر، لكنه رفض طلبات شركات الطيران والمطارات بتعليق العمل به، مؤكدًا أنه يمثل جزءًا من استراتيجية تعزيز أمن الحدود.

ويهدف نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) إلى تحديث الرقابة على الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، من خلال تسجيل بيانات المسافرين غير الأوروبيين إلكترونيًا باستخدام جوازات السفر والقياسات البيومترية، في خطوة يقول الاتحاد الأوروبي إنها جاءت لسد الثغرات الأمنية التي كشفتها الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس وبروكسل خلال عامي 2015 و2016.

ورغم تأجيل إطلاق النظام عدة مرات، بدأ تطبيقه تدريجيًا منذ أكتوبر الماضي، فيما أصبح المسافرون البريطانيون منذ أبريل ملزمين بإجراء تسجيل بيومتري كامل عند دخول دول منطقة شنغن أو مغادرتها.