قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"الملكية لشئون القدس": 11 ألف اعتداء إسرائيلي بالضفة والقدس خلال 6 أشهر.. و333 مليون دولار لتوسيع الاستيطان

الانتهاكات الإسرائيلية
الانتهاكات الإسرائيلية

كشف الأمين العام للجنة الملكية لشئون القدس عبد الله توفيق كنعان، عن تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2026، مشيرا إلى إصدار سلطات الاحتلال 49 أمرا عسكريا استهدفت نحو 498 فدانا من أراضي الضفة الغربية، وتخصيص مليار شيكل (نحو 333 مليون دولار) لإقامة 61 موقعًا استيطانيا جديدا، فيما بلغ عدد اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس 11 ألفا و74 اعتداء خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقال كنعان - في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان، اليوم /الاثنين/- إن الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة تتصدر المشهد الإقليمي، بالتزامن مع تصاعد الخطاب العنصري الصادر عن حكومة اليمين الإسرائيلية، بما يسهم في زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، في ظل ما وصفه بـ"استمرار سياسة الانحياز لإسرائيل وغياب إرادة دولية فاعلة لوقف انتهاكاتها ومحاسبتها".

وأوضح أن سياسة الاستيطان لا تزال تمثل أبرز أدوات الاحتلال لفرض الأمر الواقع، لافتًا إلى أن الأوامر العسكرية التي أصدرتها إسرائيل منذ بداية العام الجاري جاءت تحت مسمى "اتخاذ وسائل أمنية"، لكنها تستهدف عمليا فرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم واستغلالها، تمهيدا لمصادرتها وإقامة مستوطنات وحدائق توراتية ومواقع تراثية إسرائيلية عليها.

وأضاف الأمين العام للجنة الملكية لشئون القدس، أن موازنة الاحتلال رصدت مليار شيكل، بما يعادل نحو 333 مليون دولار، لإنشاء 61 موقعا استيطانيًا جديدا، في إطار التوسع الاستيطاني المستمر بالضفة الغربية.

وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين المسلحين، بدعم من قوات الاحتلال، تشهد تصعيدا متواصلا ضد الفلسطينيين، موضحا أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وثقت 11074 اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، خلال النصف الأول من عام 2026.

وعلى صعيد التشريعات الإسرائيلية، قال كنعان إن الكنيست يواصل مناقشة وإقرار قوانين تستهدف الفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، مشيرا إلى إقرار مشروع قانون بالقراءة التمهيدية في الأول من يوليو الحالي يفرض قيودا على رفع الأذان من المساجد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح أن مشروع القانون يشترط حصول كل مسجد على ترخيص من وزير البيئة الإسرائيلي لرفع الأذان، ويمنح الوزير سلطة رفض الترخيص وفقًا لما وصفه بطبيعة التركيبة السكانية في المنطقة، وهو ما يجعل العديد من البلدات الفلسطينية التي تضم مستوطنات أو تقع بالقرب منها عرضة لتطبيق هذا القانون، معتبرا أنه يمثل انتهاكا لحرية العبادة وتحريضًا على الكراهية، ويتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية.

وأكد كنعان أن سلطات الاحتلال تواصل أيضا سياسة إبعاد الفلسطينيين عن المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس بشكل تعسفي، معتبرا أن هذه الإجراءات تستهدف تقويض صمود المقدسيين والمرابطين، مشيرا إلى أن قرار إبعاد مفتي القدس والديار الفلسطينية يأتي في إطار سياسة تصعيدية تستهدف المصلين والمرابطين في المسجد الأقصى، بهدف كسر إرادتهم وتقليص الوجود الفلسطيني في المدينة.

وشدد على أن اللجنة الملكية لشئون القدس، في متابعتها لتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، ترى أن استمرار هذه السياسات في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة يهدد الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في المنطقة والعالم، مطالبا المجتمع الدولي بزيادة الضغوط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها التي تقوض فرص السلام.

وأكد أن السلام لا يمكن أن يتحقق عبر فرض سياسة القوة، وإنما من خلال الالتزام بالعدالة والشرعية الدولية، مشددا على استمرار الأردن قيادة وشعبًا، في دعم الشعب الفلسطيني والقدس، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، والدفاع عن حقوق الفلسطينيين والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.