طالبت النائبة الدكتورة أمل عصفور، عضو مجلس النواب، بمراجعة قرارات الحذف من بطاقات التموين، ووضع تعريف ومعايير واضحة ومعلنة لتحديد الفئات غير المستحقة للدعم، مؤكدة أن تنقية البطاقات التموينية أمر ضروري لضمان وصول الدعم إلى المواطنين الأكثر احتياجًا، لكن يجب أن تتم وفق قواعد دقيقة وشفافة.
وقالت أمل عصفور، خلال ندوة «صدى البلد»، إن مصطلح «غير مستحق» يحتاج إلى تعريف واضح، مشددة على أنه لا يجوز اعتبار المواطن غير مستحق للدعم استنادًا إلى مؤشر واحد دون دراسة ظروفه الاقتصادية والاجتماعية بصورة متكاملة.
حذف البطاقات التموينية
وأضافت عضو مجلس النواب أنه لا يمكن حذف مواطن من بطاقة التموين لمجرد امتلاكه عدادًا كوديًا، موضحة أن المواطن قد يكون أجرى تصالحًا وفرض عليه تركيب العداد، كما أن امتلاك شقة لا يعني بالضرورة أن صاحبها من أصحاب الدخول المرتفعة، إذ قد تكون الوحدة قد آلت إليه عن طريق الميراث بينما يظل دخله محدودًا.
وأكدت عصفور أن تنقية بطاقات التموين مطلوبة، خاصة في ظل وجود غير مستحقين يحصلون على دعم من حق مواطنين أكثر احتياجًا، مطالبة بالاستفادة من قواعد البيانات المتاحة لدى جهات الدولة المختلفة للوصول إلى تقييم حقيقي ودقيق لمستوى استحقاق كل أسرة.
تحديد المستحقين للدعم
وأشارت إلى ضرورة مراعاة مجموعة من المعايير عند تحديد المستحقين للدعم، من بينها مستوى الدخل وعدد أفراد الأسرة ووجود أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها من الظروف الاجتماعية، مؤكدة أن الفئات الأكثر احتياجًا يجب أن تكون لها الأولوية في منظومة الدعم.
وانتقدت النائبة أمل عصفور تعقيد إجراءات التظلم من الحذف من بطاقات التموين، قائلة إن المواطن الذي يؤكد استحقاقه للدعم يُطلب منه استخراج نحو 12 مستندًا لإثبات حقه، وهو ما يفرض عليه أعباء مالية ويستهلك وقتًا وجهدًا كبيرين.
وشددت عضو مجلس النواب على أن الحوكمة لا تعني تعقيد الإجراءات أمام المواطنين، وإنما تقوم على وجود معايير واضحة وشفافة ومعلنة للجميع، بحيث يعرف المواطن سبب حذفه من بطاقة التموين والمعيار الذي استند إليه القرار.
وطالبت أمل عصفور بمراجعة آليات الحذف والتظلم وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين، مؤكدة ضرورة تحقيق التوازن بين تنقية منظومة الدعم من غير المستحقين والحفاظ على حقوق الأسر الأولى بالرعاية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.

