أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يمثل خطوة مهمة لتنظيم عمل الجهاز في إطار قانوني واضح، مشيرة إلى أن الصيغة النهائية التي أقرها مجلس النواب عالجت العديد من الملاحظات التي أثيرت بشأن النسخة الأولى من المشروع.
وقالت الحديدي، خلال تقديمها برنامج "الصورة" على قناة النهار، إن جهاز مستقبل مصر توسعت مهامه خلال السنوات الماضية في مجالات الأمن الغذائي والتنمية والزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية، وهو ما استدعى إصدار قانون ينظم اختصاصاته وآليات عمله.
وأوضحت أن النسخة الأولى من مشروع القانون أثارت تساؤلات تتعلق بالحوكمة والشفافية وآليات الرقابة وتكافؤ الفرص مع القطاع الخاص، خاصة في ظل توجه الدولة المعلن نحو زيادة دور القطاع الخاص والتخارج من عدد من الأنشطة الاقتصادية.
وأضافت أن المناقشات البرلمانية أسهمت في إدخال تعديلات جوهرية على المشروع، بما يحقق التوازن بين سرعة الإنجاز وتبسيط الإجراءات من جهة، والالتزام بأحكام القانون والرقابة المؤسسية من جهة أخرى، مؤكدة أن الهدف هو تجاوز التعقيدات البيروقراطية دون تجاوز الإطار القانوني.
تنظيم دورها الاقتصادي
وأشادت الحديدي بالصيغة النهائية للقانون، مؤكدة أنها تختلف بصورة واضحة عن النسخة الأولى، لافتة إلى أن القانون نص على أن جهاز مستقبل مصر جهاز مدني مستقل يخضع للقوانين المنظمة لعمل الجهات المدنية، كما يخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، بما يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، ويؤكد توجه الدولة نحو تنظيم دورها الاقتصادي وفق الأطر القانونية والمؤسسية.

