عاد مستوردو النفط في آسيا إلى التفاوض على شراء شحنات فورية من الخام الأمريكي، بعدما توقفت الآمال في استعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، في ظل تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع الجاري.
وذكرت وكالة بلومبرج أن مصافي التكرير الآسيوية عادت إلى الاعتماد على الخام الأمريكي، كما حدث في الأيام الأولى للحرب، إذ أكد ثلاثة مسؤولين ومتداولين مشاركين في مبيعات ومشتريات النفط الأمريكي للمصافي الآسيوية أن المفاوضات بشأن الشحنات الفورية استؤنفت بعد أسابيع من التوقف، انتظارًا لتحسن مستدام في حركة ناقلات النفط عبر المضيق.
وأضافت أن المشترين الآسيويين شعروا بتفاؤل مؤقت في حركة الملاحة وعودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، إلا أن التصعيد الأخير، بما في ذلك إعادة فرض الحصار البحري الأمريكي لمنع صادرات النفط الإيرانية، دفعهم إلى العودة لشراء الخام الأمريكي، وربما زيادة الاعتماد على موردين آخرين لا تتطلب صادراتهم المرور عبر مضيق هرمز.
ومنذ اندلاع الحرب مع إيران، سعت مصافي التكرير في أنحاء آسيا إلى تنويع مصادر وارداتها من النفط الخام وتقليل الاعتماد على الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، خاصة في دول مثل اليابان والفلبين وباكستان، التي تعتمد بدرجة كبيرة على الشحنات العابرة لمضيق هرمز.
وفي المقابل، سجلت الولايات المتحدة مستويات قياسية في صادراتها النفطية منذ مارس الماضي، حيث أظهرت أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع إجمالي صادرات المنتجات البترولية بنسبة 15% في أبريل مقارنة بالشهر السابق، مدفوعة بزيادة الطلب على النفط والوقود الأمريكيين نتيجة أزمة مضيق هرمز.
وبلغ متوسط صادرات الخام الأمريكي 5.6 مليون برميل يوميًا في أبريل، بزيادة 21% عن الرقم القياسي السابق المسجل في ديسمبر 2023.