قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يحق للأب إجبار ابنته على الزواج؟ عميد حقوق يحسم الجدل ويكشف مفاجأة في القانون

صورة من الفيديو
صورة من الفيديو

أثار الجدل الدائر حول واقعة محاولة إجبار فتاة على الزواج في مدينة بسيون بمحافظة الغربية تساؤلات واسعة بشأن الموقف القانوني من إجبار الأب لابنته على الزواج دون رغبتها، وحدود سلطة ولي الأمر في مثل هذه الحالات. وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد إبراهيم، عميد كلية الحقوق بجامعة طنطا، أن القانون المصري والشريعة الإسلامية يحسمان هذه المسألة بشكل واضح، إذ يشترطان توافر الرضا الكامل للطرفين حتى يكون عقد الزواج صحيحًا.

الرضا ركن أساسي في عقد الزواج

وأوضح الدكتور محمد إبراهيم أن صحة الوقائع المتداولة، حال ثبوتها، تعني أن أي محاولة لإجبار فتاة على الزواج تُعد مخالفة لما استقر عليه القانون المصري، مشددًا على أن الرضا يمثل أحد الأركان الجوهرية لانعقاد عقد الزواج، ولا يمكن إتمامه بالإكراه أو تحت أي نوع من أنواع الضغط.

وأضاف أن أي إكراه، سواء كان ماديًا أو معنويًا، يفقد الرضا حقيقته القانونية، وقد يترتب عليه آثار قانونية تتعلق بصحة العقد أو بالمسؤولية الجنائية عن الأفعال المصاحبة له.
 

حدود ولاية الأب على ابنته

وأشار عميد كلية الحقوق بجامعة طنطا إلى أن ولاية الأب على ابنته لا تمنحه الحق في فرض زوج عليها أو إرغامها على الارتباط بشخص لا ترغب فيه، مؤكدًا أن دور ولي الأمر يظل في إطار النصح والإرشاد وإبداء الرأي، بينما يبقى قرار القبول أو الرفض حقًا شخصيًا وأصيلًا للفتاة لا يجوز المساس به.

وأكد أن احترام إرادة المرأة في اختيار شريك حياتها يعد من المبادئ التي كفلها القانون، ولا يجوز تجاوزها تحت أي مبرر.

الإكراه والعنف قد يشكلان جرائم مستقلة

وأوضح الدكتور محمد إبراهيم أن الأمر لا يتوقف عند مسألة الزواج فقط، بل يمتد إلى أي أفعال قد تُمارس لإجبار الفتاة على القبول، مثل الضرب أو التهديد أو الاحتجاز أو أي صورة أخرى من صور العنف أو الإكراه.

وأضاف أن ثبوت مثل هذه الوقائع أمام جهات التحقيق قد يترتب عليه مساءلة جنائية مستقلة وفقًا لأحكام قانون العقوبات، لافتًا إلى أن صلة القرابة أو كون المتهم والدًا للمجني عليها لا يبرر ارتكاب أي اعتداء أو ممارسة أي وسيلة غير مشروعة لإجبارها على اتخاذ قرار لا تريده.
 

التحقيقات هي الفيصل

وشدد عميد كلية الحقوق على ضرورة عدم التسرع في إصدار الأحكام استنادًا إلى ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه المنشورات أو المقاطع المصورة لا تمثل دليلًا قانونيًا قاطعًا بمفردها.

وأوضح أن الكلمة الأخيرة تبقى لجهات التحقيق المختصة، التي تستمع إلى جميع الأطراف وتفحص الأدلة والقرائن قبل الوصول إلى الحقيقة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
 

احترام الإرادة أساس العدالة

واختتم الدكتور محمد إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أنه إذا ثبت أن الفتاة رفضت الزواج بإرادتها الحرة، فلا يجوز قانونًا أو شرعًا إجبارها على إتمامه، لأن رضا الزوجين شرط أساسي لصحة عقد الزواج في كل من الشريعة الإسلامية والقانون المصري، مشددًا على أن أي محاولة لفرض الزواج بالإكراه تتعارض مع المبادئ القانونية والشرعية التي تنظم الأحوال الشخصية، وتؤكد احترام حرية الإنسان وكرامته في اختيار شريك حياته.